فهرس الكتاب
أما عن فضل تلاوة القرآن، فيقول تعالي: ( إ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا) . (سوره الإسراء أيه 9) .
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"مثل المؤمن الذي يقرا القران كمثل الأترجه ريحها طيب وطعمها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمر لا يريح لها وطعمها حلو ومثل المنافق الذي يقرا القران مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر (متفق عليه) ، وقال صلي الله عليه وسلم: (أن الله يرفع بهذا القران أقوما ويضع به آخرين) . (رواه مسلم) ."
وفي الحديث القدسي الذي يرويه النبي صلي الله عليه وسلم، عن رب العزة، قال:"يقول الرب عز وجل من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين، وفضل كلام الله علي سائر الكلام كفضل الله علي خلقه". (رواه الترمذي) . وقال أيضا:"اقرءوا القران ولا يغرنكم هذه المصاحف المعلقة فان الله لا يعذب قلبا وعى القرآن". (رواه الدرامي) .
ويحذرنا النبي صلي الله عليه وسلم من تركه وهجره، فيقول:"إن الذي ليس في جوفه شي من القران كالبيت الخرب"، (رواه الترمذي) . يقول أحد السلف: ما جالس أحد القرآن فقام عنه سالما، إما أن يربح وإما أن يخسر، ثم تلا قوله تعالي: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا) . (سوره الإسراء إيه 82) .
واعلمي أختي الكريمة
أن الذين يقرءون كتاب الله ويعملون بما فيه من تكاليف؛ فيداومون علي الصلاة، وينفقون سرًا وعلانية، ويرجون بأعمالهم وجه الله وطاعته، سوف يجزيهم الله خيرًا، ويوفيهم أجورهم، ويزيدهم من فضله، قال تعالي: (ِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ، لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) . (فاطر 29-30) .
وقال الخباب رضي الله عنه:"تقرب إلي الله ما استطعت فانك لن تتقرب إليه بشي أحب إليه من كلامه". ويقول الإمام الشهيد حسن البنا عليه رحمة الله في إحدى وصاياه العشر:"اتل القران، أو طالع، أو استمع، أو اذكر الله، ولا تصرف جزءًا من وقتك في غير فائدة".
واعلمي أختي الحبيبة
أن الإنسان ليعجب من مواقف الناس إمام كتاب الله، فهم مثل جماعه أحاط بهم الظلام من كل مكان، فهم يتخبطون فيه ويسيرون فيه علي غير هدى، فتارة يقعون في هاوية، وأخرى يصطدمون بحجر، وثالث يصطدم بعضهم بعضًا، ولا يزالون هكذا يتخبطون، عشوائيًا، ويسيرون في ظلام، مع أن في أيديهم زرا كهربائيًا لو وصلت إليه أصابعهم فإن حركة يسيرة يمكن أن توقد مصباحًا مشرقًا منيرًا.
أما بخصوص المشكلة الثالثة: