الصفحة 11053 من 35630

وقال سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-:"نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا ابتغيا العزة في غيره أزلنا الله".

رابعا: الحب بين الخطيبين:

أما عن الحب بين الرجل والمرأة بهدف الزواج فلا بأس به ما دام يتزيَّا بالضوابط الشرعية، ولا يؤدي إلى حرام أو خلوة شرعية، شريطة ألا يعلو هذا الحب على حب الله ورسوله.

أما لو وصل هذا الحب إلى العشق، وألهى صاحبه عن ذكر الله وعن الصلاة وعن حياته كلها فهذا ما يرفضه الشرع.

قال ابن القيم عن العشق:"هو خمْر الرُّوح الذي يُسكرها ويصدُّها عن ذكر الله وحبِّه والتلذُّذ بمُناجاته والأنس به، ويوجب عبودية القلب لغيره، فإن قلب العاشق متعبِّد لمعشوقه، بل العشق لُبّ العبودية، فإنها كمال الذُّلِّ والحب والخضوع، والتعظيم، فكيف يكون تعبد القلب لغير الله مما تُنال به درجة أفاضل الموحِّدين وساداتِهم وخواصِّ الأولياء؟ ولا يحفظ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لفظُ العِشق من حديث صحيح البتة".

فاشغل نفسك بطاعة الله عز وجل وقراءة القرآن والمحافظة على الصلاة وقول الأذكار، واملأ وقت فراغك بالأشياء المهمة من قراءة وتعلم وعمل وغيره، ولا تعرض عن ذكر الله فتشقَ {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} فصلِّ لله واقرأ القرآن وأكثر من الدعاء فسيفرج الله كربك إن شاء الله.

وفقك الله لما يحب ويرضى، وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــ

تدعو على جنينها..احذري غضب الله العنوان

العقيدة الموضوع

ماذا عن الزوجة التي تحمل بدون رغبتها أو رغبة زوجها، وفي كل يوم تدعو على هذا الحمل و تكرهه كرهًا شديدًا وتسبه وتشتمه بكلمات مثل ( الله يحرقه، الله يلعنه) من هذه الألفاظ ؟

السؤال

فريق الاستشارات الإيمانية المستشار

الرد

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

تقول الأستاذة منى عبد الهادي هاشم، واعظة بالأزهر الشريف، عضو فريق الاستشارات الإيمانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت