فهرس الكتاب
واعلمي أن الشيطان ضعيف يسهل التغلب عليه ومقاومته؛ فقد قال الله تعالى الذي خلق الشيطان وهو أعلم به منا {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} [النساء: 76] . وأنه ليس له سلطان على بني آدم يجبرهم به على فعل المعاصي، ولكن دوره لا يتعدى أنه يدعوهم ويلح في دعائه إلى المعصية، حتى يأتي يوم القيامة ويقف على منبر من نار في جهنم، ويتبرأ ممن اتبعه كما أخبر الله عز وجل: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [إبراهيم: 22] . وقد أنزل الله عز وجل سورتي الفلق والناس لنتعوذ بهما من الشيطان الرجيم، وشرع لنا عند استفتاح قراءة القرآن الكريم أن نقول:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".
فأنصحك حتى تعودي إلى مستواك الذي كنت عليه من الاهتمام بدينك وصلاتك أن تكثري من الاستعاذة من الشيطان الرجيم، وأن تكثري من قراءة القرآن، وخاصة سورتي الفلق والناس.
كما أنصحك أن تتعرفي على مجموعة من الأخوات اللائي ترين فيهن الصلاح والتقوى، حتى يساعدنك على الرجوع إلى ما كنت عليه. فإن استطعت أن تعودي لصاحباتك اللائي تعرفت عليهن في الدورة فبها ونعمت، وإن لم تستطيعي فابحثي عن مجموعة أخرى في المنطقة التي تعيشين فيها ولن تعدمي مجموعة ملتزمة من الأخوات.
واحرصي على الارتباط بهن والتقرب منهن، وليكن بينكن لقاء كل يوم أو كل أسبوع تتناقشن فيه بعض أمور الدين، وتتواصين فيه بالمعروف، وتتنافسن في الطاعات. فيمكن أن يكون لكل واحدة منكن ورد محاسبة، مكتوب فيه الصلوات الخمس والتوافل وقراءة القرآن، تحرص كل واحدة أن تنظر فيه في آخر اليوم؛ فترى ماذا فعلت فتضع علامة"صح"أمام العبادة التي أديتها، وعلامة"خطأ"أمام العبادة التي قصرت فيها، ثم تجلس آخر الأسبوع لتتعرف على نقاط قوتها فتستفيد منها ونقاط ضعفها فتعالجها.
أختاه سعدت جدا باستشاراتك، وأسأل الله أن يهدينا إلى سواء الصراط. إنه نعم المولى ونعم النصير.
ـــــــــــــــــــ
أريد التوبة من القنوات الخليعة العنوان
الأخلاق الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا متزوج ومتدين، أصلي وأصوم وأتصدق ولم أشرب في حياتي منكرًا ولم أرتكب بنفسي أي فاحشة، وأدعو أصدقائي إلى عمل الخير دائمًا، وأنا معروف في وسطي بأنني شخص نزيه ومتدين، وأطبق العدالة في عملي.
ولكنني غير راضٍ عن نفسي، وأحسب نفسي جملة من المتناقضات، ففوق كل هذا أحيانًا أتابع القنوات الخليعة، وأعرف أن ذلك خطأ كبير (كل 3 أشهر مرة واحدة تقريبًا) ، ثم أتوب من هذا الإثم، وبعد ذلك أرجع وأشاهد هذه المنكرات.