فهرس الكتاب
الرحيم الرءوف فكان يدعو الله لهم بالهداية ويوم الفتح أعلن صفحًا عن كل من أذاه فقال:"أذهبوا فأنتم الطلقاء"..
السائل الكريم: نسأل الله عز وجل أن يوفقك لما يحب ويرضى ونتمنى أن نسمع منك قريبا أخبارًا سارة عن حال والدك معك..
ـــــــــــــــــــ
إلى كارهي الإنجاب: الولد الصالح هدية الله العنوان
أمراض القلوب, العقيدة الموضوع
هل هناك من كلمة لزوجة تحمل دون رغبتها أو رغبة زوجها، وفي كل يوم تدعو على هذا الحمل وتكرهه كرهًا شديدًا وتسبه وتشتمه بكلمات مثل:"الله يحرقه، الله يلعنه"؟
السؤال
فريق الاستشارات الإيمانية المستشار
الرد
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
تقول الأخت منى عبد الهادي هاشم - واعظة بالأزهر الشريف، وعضو فريق استشارات إيمانية:
السائل الكريم: شكر الله لك حرصك واهتمامك بأمور الأخت المسلمة المشار إليها في سؤالك الكريم، فهذا سمت المؤمن الكامل الإيمان الذي يهتم بأمور إخوانه من المسلمين والمسلمات.
وبخصوص المشكلة الواردة بالسؤال فلعله من الملائم أن نتعامل معها من خلال النقاط التالية حتى نحيط بجميع جوانبها:
1.الرضا والتسليم بأمر الله وقضائه
2.كراهية الزوجة للحمل والدعاء عليه
3.نصيحة من القلب
أولا: الرضا والتسليم بأمر الله وقضائه:
على الأخت الفاضلة وزوجها الكريم أن يعلما أن كل شيء في هذا الكون مقدر بأمر الله سبحانه وتعالى فهو الخالق المقدر القادر الكبير المتعال، قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر ٍ} (القمر: 49) .
فكل ما يحدث للإنسان من خير أو شر إنما هو بقدر الله عز وجل. فهذا الحمل مقدر بأمر الله سبحانه وتعالى وعلى المسلم أن يؤمن بقدر الله وقضائه حتى يستكمل أركان الإيمان.
قال الله عز وجل: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} (الأحزاب:36) . وفي الحديث الذي رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما سأل