فهرس الكتاب
الخير، كلامهم يحث على الطاعة، مصاحبتهم تغريه بتقوى الله، فلابد من تغيير البيئة.
-ومنها أن يغير السيئة بالحسنة، وأن يبدل السيئة بالحسنة وخصوصًا حسنة من جنسها، قال صلى الله عليه وسلم: (واتبع السيئة الحسنة تمحها) وكما قال الله تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات) .
فلو كان يعُقُّ والديه فعليه أن يبالغ في برِّهما، إن كان يقطع أرحامه عليه أن يصل الأرحام، إن كان يغتاب الناس عليه أن يذكر حسناتهم، إن كان يقرأ الكتب غير المفيدة فعليه أن يقرأ كتاب الله ويقرأ الكتب الإسلامية، إن كان يشتغل مذيعًا للضلال، عليه أن يشتغل مذيعًا للصدق وللخير، إن كان يؤلف كتبًا تضلِّل الناس عن الله فعليه أن يؤلف كتبًا ترد الناس إلى الله وتدعو الناس إلى الله.. فيعمل حسنة من جنس السيئة.
هذه هي أركان ومقومات التوبة، ليست مجرد أن يقول تبت إلى الله ورجعت إلى الله وندمت على معصية الله.
والتوبة سلوك ناتج عن وجدان وعن توتر وعزم يتبعه علم وفعل. فإذا صدقت التوبة لابد أن يتبعها سلوك وعمل، ولذلك القرآن يقول: (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى) ، ويقول: (والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامًا * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا * إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا) .
فلابد مع التوبة من تجديد الإيمان؛ لأن الذنوب تخدش الإيمان، ويأتي دور التوبة لترميمه؛ والتوبة الحقيقية إيمان يتبعه عمل للصالحات"."
وتضيف الأستاذة وسام كمال، المحررة في نطاق الأخلاق والتزكية بشبكة إسلام أون لاين.نت، وعضو فريق الاستشارات الإيمانية:
أختي الكريمة،
أحي فيك نفسك اللوامة، وأسأل الله أن يجعل من ألمك النفسي، سبيلا للقوامة على أفعالك، وترويض مشاعرك وسلوكياتك بالشكل الذي يرضي الله ورسوله، فدائما ما يتعلم الإنسان الكيّس من أخطائه، ولكن المهم ألا يجعل من الجلد الذاتي التكفير الوحيد عن الذنب.
فكما وصفت السطور المقتبسة للدكتور القرضاوي أن هناك قواعد ومواصفات للتوبة النصوح التي يرضاها الله ورسول، وهي الندم، والعزم والتصميم، والإقلاع عن المعصية.
ولكن هناك أمرا هاما أريد أن أشير إليه؛ وهو استكشاف سبب الخطأ، حتى لا نقع فيه مرة أخرى إذا ما توافرت الظروف.
فمن المهم أن تري هذا الشاب الذي أحببتِه على حقيقته؛ حتى لا تضعفي أمامه مرة أخرى.. فكيف تسمحين لنفسك بأن تسلميها ليدي رجل لا يعرف كيف يحافظ على مشاعرك واحترامك لنفسك. فهكذا يكون الرجل الذي يستحق الحب؛ يرفع رأسك عنان السماء، ولا يضعها في الطين؛ أمام ربك ونفسك وأمام الناس.
حبيبتي؛