الصفحة 11275 من 35630

التدخين عن نفسك؛ بمجرد أن تحدثك به. واشغل نفسك عنه بالتفكير في أي طاعة فورًا دون تردد أو انتظار.

* لنتأمل سويًا في هذا المثال: إناء مملوء بالزيت. ونحن نريد أن نطرد الزيت من الإناء. فعلينا أن نقوم بصب الماء في الإناء؛ فيطفو الزيت فوق الماء؛ حتى لا يتبقى منه شيء ( وذلك طبقًا لظاهرة الكثافة ) .

وكذلك القلب: إن أردنا أن نطرد منه المعصية؛ فعلينا أن نملأه بالطاعة. فمثل القلب كالإناء، ومثل المعصية فيه كالزيت، ومثل الطاعة كالماء؛ إن قمنا بصب الطاعة في القلب؛ ستطفو المعصية شيئًا فشيئًا حتى لا يتبقى منها شيء.

هذا المثل يؤكد لنا أن فعل الطاعات هو طريق التخلص من المعاصي وأن التحلية هي طريق التخلية. ولذا فقد أخبر رسول الله صلَى الله عليه وسلَم عن الرجل الذي يقيم الصلاة ولا ينتهي عن المنكر أن صلاته ستنهاه يومًا.

* من أقوى العقبات في إصلاح النفس هو الشعور باليأس من الإصلاح. فإذا تمكن الشيطان من أن يوقع في نفس المذنب أنه لا أمل في التوبة فعندئذٍ ينتهي كل شيء.

فإياك أخي الحبيب أن تيأس من إصلاح النفس أو أن تظن أن محاولات الإقلاع المتكررة التي لم تفلح قد ذهبت سدى. فهذا قوله تعالى يفتح الباب لنا جميعًا: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم} .فلا تيأس أخي من الإصلاح أبدًا. وأعلم أن من أدمن طرق الباب يوشك أن يفتح له. وقد قال تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين} .

* للصحبة أثر عظيم في صلاح المسلم. فالصاحب ساحب. وفي الحديث:"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل". وفي قضية التدخين تحديدًا يكون لصاحب السوء أثر عظيم فهو يقوم نيابة عن شيطان الجن بغواية صاحبه. فاحذر مجالسة صاحب سوء يقدم لك السم مبتسمًا ويظن أنه لك محب!!

إن إسلامنا عظيم؛ ولكل داء في ديننا دواء. فاستعن على أثر التدخين في الجسد بالأدوية الربانية التالية:

* القرآن الكريم:

قال تعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارًا} ، وقال أيضا: {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء } ، و: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم و شفاء لما في الصدور} . فأكثر من قراءة وسماع القرآن في كل وقت .

* عسل النحل:

قال تعالى: {يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس} . وفي سنن ابن ماجة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالشفاءين العسل والقرآن". وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من شرب العسل مذابًا في الماء.

* الحجامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت