الصفحة 11276 من 35630

ففي صحيح البخاري عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم:"الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم أو شربة عسل أو كية بنار و أنا أنهى أمتي عن الكي". فالدم الملوث بأثر التدخين يحتاج إلى تجديد ليتخلص من سموم الدخان.

وأخيرًا أخي الحبيب استحضر دائمًا أن الموت يأتي بغتة. وأن الأعمال بالخواتيم. فيا لسعادة من ختمت حياته وهو في طاعة. ويا لشقاوة من ختمت حياته وهو في معصية.

أسأل الله عز وجل لي ولك وللمسلمين جميعًا التوفيق لكل طاعة والسلامة من كل معصية.

ويقول مسعود صبري الباحث الشرعي بالموقع:

شكر الله تعالى لأخي عليّّ موسى هذه الكلمات الطيبات، وأعلى بها قدره، وجعلها ذخرا له عنده، وليسمح لي بكلمات خفيفات، عسى أن يثقل الله تعالى بها ميزاننا يوم العرض عليه.

فقد قدم أخي علي موسى بعض الأدوية الإيمانية، وأحب أن أضيف إليها ما يلي:-

* الإرادة لها فعل السحر، ومن المهم إزالة الوهم عن الإنسان أنه لن يستطيع أن يترك التدخين. وكم طبيب وصف لمرضاه أن يتركوا التدخين، لأجل علاج أجسامهم، فتركوه خوفا على صحتهم. فمن الأولى أن يتركها المسلم خوفا على دينه.

* ولعل رمضان يكون فرصة عظيمة لكي يكشف الإنسان نفسه. فالمسلم الذي لم يستطيع أن يمتنع عن التدخين لمدة ساعة أو ساعتين، إذا به يترك التدخين عن حب وطاعة لله تعالى أكثر من اثنتي عشرة ساعة، والإنسان ذات الإنسان، لم يتغير. ولكن رأسه وعقله وتفكيره وهمه وإرادته قد تغيرت، واستجاب لأمر الله تعالى في رمضان. ولكن الشرع حسب فتوى السادة المفتين حرم التدخين في رمضان وغيره. فكان واجبا أن نمتنع عنه في كل وقت وحين، طاعة لله رب العالمين.

* وإن كان الإسلام قد أمر بالتداوي، وقال صلى الله عليه وسلم:"تداووا عباد الله ، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء، إلا الهرم"أي كبر السن. فإن التدخين يعتبر ظاهرة ومرضا يعالج منها الناس بالذهاب إلى الأطباء المختصين. فيجمع المسلم بين الطب الظاهر، من أخذ الحبوب أو ما يشير إليه الطبيب، ومن الطب الباطن، وهو الخوف والخشية من الله تعالى، والامتناع لا لشيء إلا لله.

* وفي هذا المقام ممكن للإنسان أن يضع لنفسه خطة تمهيدية، فإن كان قادرا على الامتناع،؛ فليمتنع. أو فليقلل على الأقل مع الأخذ بالعزيمة. ويمكن له أن يجعل المبلغ الذي يشتري به الدخان مكافأة لنفسه أن يشتري شيئا ينفع نفسه، أو يفرج عنها بنزهة جميلة أو ما شابه ذلك.

* وهناك من التجارب الجيدة في هذا المقام، أن الإنسان يضع المبلغ الذي كان يشتري به الدخان والسجائر، ويدخره. وبعد مرور سنة أو يزيد تجمع عنده مال يكفي للذهاب إلى العمرة، وزيارة بيت الله الحرام، وقبر الرسول عليه الصلاة والسلام، وليتخير المسلم بين ارتكاب محظور، وبين إتيان محمود، وهو شيء تهفو إليه كل قلوب العباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت