فهرس الكتاب
وأن هذا الفضل يستوجب منه شكرًا وذكرًا لله كي لا ينشغل بالنعمة وينسى المنعم، ومن هنا كانت"أذكار الأحوال".
مراد كلامي أخي الحبيب أننا لو تعاملنا في حياتنا كلها بكل تفاصيلها بهذه الروح - روح العبد لله، المستشعر عظمة ربه وافتقاره إليه - فإننا بإذن الله تعالى لن يكون للملل ولا الروتينية سبيل إلى قلوبنا وسيكون ذلك بمثابة التجديد الإيماني المستمر لقلوبنا، لأن الملل والرتابة إنما تنتج عن غفلة القلب في وقت من الأوقات عن الإحساس بما يفعله.
وإذا نسيت هنا فإنني لا أنسى كلمة سيدنا علي رضي الله تعالى عنه يوم قال: إن للنفس إقبال وإدبار، فإن هي أقبلت فاستكثروا من النوافل، وإن هي أدبرت فألزموها الفرائض.
الأمر الثاني الذي أود التنبيه إليه - أخي - هو أننا وحتى إذا فقدنا الإحساس بالورد واستشعاره بالقلب فإن ذلك ليس مبررًا أبدًا لتركه أو التوقف عنه حتى يحضر القلب فيه، إننا نحتاج أخي أن نجعل لنا حدودا نتوقف عندها.
وكلما كانت ممارستنا الإيمانية عالية كلما كان نزولنا وقت الفترة والملل والفتور منضبطا في الحدود التي لا توقعنا في غضب الله علينا أو التقصير في فروضه.
ليس عيبا ولا غريبا أن نصاب بحالات من النقصان سواء القلبي أو الفعلي، أي في إيمانياتنا أو طاعاتنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن لكل عملٍ شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك) رواه البيهقي في شعب الإيمان وصححه السيوطي، أي أن المشكلة تبرز إذا لم نستطع ضبط هذه الفترة حتى تنتهي إلى سنة النبي صلى الله عليها ولا تحيد عنها.
وفقك الله وأعانك..ولا تنسنا من صالح دعائك، وكن على تواصل معنا.
ـــــــــــــــــــ
هل ظلَمنا الله ؟! ... العنوان
السلام عليكم. سؤالي هو: هل ما يحصل في العراق عدل؟ أين الملوك العرب والعلماء وهم يتفرَّجون على الشعب المسلم وهو يُذبح؟.. اليوم العراق، وغدًا سوريا، وبعدها لبنان.. ونسوا فلسطين الحبيبة. أتمنَّى من الله أن يوحِّد المسلين كلمةً واحدة، لا فرق بين سنيٍّ وشيعيّ.. هنا ينصرنا الله. أستودعكم الله. أختكم في الإسلام. ... السؤال
... ... الرد ...
... يقول الدكتور محمد محمود منصور:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:
شكر الله لك، و جزاكم خيرًا على حبِّكم لإسلامكم وحرصكم عليه.
الأخت الكريمة؛
لا تنزعجي إذا قلت لك أنَّ ما يحدث للمسلمين في العراق هو عدلٌ من الله تعالى!! ألم يقل سبحانه: (إن تنصروا الله ينصركم) ؟
فالآية الكريمة يُفهم منها أنَّ للنصر أسبابًا من يتَّخذها ينتصر حتى ولو كان كافرًا، ومن تركها لم ينتصر حتى ولو كان مؤمنًا، ولا يردّ ذلك أنَّ المسلمين انتصروا في