فهرس الكتاب
* (أولئك الذين طبع الله على قلوبهم) .
* (ذلك بأنَّهم آمنوا ثمَّ كفروا فطُبِع على قلوبهم فهم لا يفقهون) .
* (كلاَّ بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) .
* (فلمَّا زاغوا أزاغ الله قلوبهم) .
هذه بعض الآيات وهناك غيرها، فالحديث كلُّه حديث قلوبٍ لا عيون، فإذا صلح القلب لم يعد للعين دور، فما هي إلا وسيلة، مجرَّد وسيلة.
4-دعاء:"اللهم إنَّا نعوذ بك من عين لا تدمع، وقلب لا يخشع":
إن هذا مجرَّد دعاءٍ لم يثبت عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وهو ليس مقصودًا لذاته، وإنَّما لغايته، وهي الخشوع ورقَّة القلب، والقرب من الله تعالى، فإذا تحقَّق ذلك فلا مشكلة حينئذ، كما أنَّ نصَّ الدعاء يثبت ما أقول، فالدعاء يربط بين العين الدامعة والقلب الخاشع، في إشارةٍ واضحةٍ إلى هذه العلاقة التي يجب أن يكون مؤدَّاها رقَّة القلب لا مجرَّد دمعة العين.
ويؤكِّد هذا كلَّه أنَّ النصَّ الصحيح الثابت عن رسول الله صلى عليه وسلم في هذا هو:"اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من علمٍ لا ينفع، ومن قلبٍ لا يخشع، ومن نفسٍ لا تشبع، ومن دعوةٍ لا يُستجاب لها"رواه مسلم.
فليس فيه ذكرٌ للعيون والدموع، وإنَّما للقلوب والخشوع.
5-كلمات في قسوة القلب:
إنَّ ما علينا البحث عنه بشكلٍ جدِّيٍّ هو قسوة القلب، أن نعرف علامات قسوة القلب، وأن ننظر في قلوبنا، هل تحقَّق فيها شيء من هذه العلامات أم لا ؟؟
ما القلب القاسي ؟:
القلب القاسي هو:
* الذي لا يخضع للحقِّ ولا يخشع أمامه.
* الذي لا تؤثِّر فيه النصيحة أو التحذير.
* الذي لا تؤثِّر فيه المشاهد التي تدعو للرقَّة، كتأوُّه المظلوم، أو شكوى اليتيم، أو عجز الضعيف، فيتصرَّف أمامها كمن لم يرَ ولم يسمع.
-أسباب قسوة القلب:
أسباب قسوة القلب كثيرة، منها ما ذكره الإمام ابن القيِّم رحمه الله تعالى حين قال:"وقسوة القلب من أربعة أشياء إذا جاوزت قدر الحاجة: الأكل، والنوم، والكلام، والمخالطة، وكما أن البدن إذا مرض لم ينفع فيه الطعام والشراب، فكذلك القلب إذا مرض بالشهوات لم تنجع فيه المواعظ".
ثمَّ قال رحمه الله تعالى:"من أراد صفاء قلبه فليؤْثِر الله على شهوته؛ لأنَّ القلوب المتعلِّقة بالشهوات محجوبةٌ عن الله بقدر تعلُّقها بها".
كما تعرَّض أستاذنا فضيلة الشيخ عبد الحميد البلالي لهذا الأمر تفصيلًا في استشارةٍ سابقةٍ عنوانها:
كيف يحيي العبد قلبه، ويتغلَّب على شيطانه؟
وفي نفس الاستشارة وسائل لتقوية القلب وترقيقه أتمنى لو تقرئينها.
أختي الكريمة هند،