فهرس الكتاب
العبادات ... الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. الرجاء مساعدتي في مشكلتي التالية:- (1) الحمد لله أصلي الصلوات الخمس في وقتها، ولكن للأسف ليست في أغلب الأحيان في المسجد، مع أنني أحب كثيرا أن أصلي في المسجد. (2) أفتح على إذاعة القرآن الكريم دائما، وعندما يكون المقرئ يتلو من كتاب الله لا أستطيع الإصغاء والتركيز، دائما أشرد بذهني في الدنيا وأمورها، حيث مجرد أن أستمع للقرآن لا أستطيع التركيز، وإن ركزت لا أستطيع فهمه؛ وبالتالي أرجع للشتات الذهني مرة أخرى. (3) أجد وقت فراغ كبير، ولا أستطيع استغلاله بأعمال الخير. (4) عندي حالة إحباط وملل كبيرين. الرجاء أفيدوني بارك الله فيكم ... السؤال
... ... الرد ...
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
أخي الكريم محمد..
أما عن الصلاة في المسجد:
فما يُعينك أن تعلم فوائدها في الدنيا وثوابها في الآخرة، فهذه المعرفة تدفع للحرص عليها.
فأما ثوابها في الآخرة فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم عن ثواب الجماعة عموما:"صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة". أخرجه البخاري ومسلم.
ويقول عن الثواب الإضافي للصلاة في المسجد:"لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحطت عنه بها خطيئة" (جزء من حديث أخرجه البخاري ومسلم) .
وأما فوائدها الدنيوية فمتعددة كتنشيط النفس بعمل فاضل بين عمل وآخر فيزداد الإنتاج، وكتدبر مخلوقات الله أثناء السير فيزداد الإيمان القلبي والذي بدوره الإحسان في كل عمل، وكالذكر والاستغفار وقراءة القرآن حتى الوصول للمسجد؛ وهو ما يهيئ النفس لحسن التدبر في الصلاة فتخرج منها بأكبر انتفاع ممكن من حيث شحنات القلوب، وكالتعرف على الآخرين وتكوين علاقات جيدة معهم كما يقول تعالى:"وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"، فيحدث تبادل المنافع فيما بينكم، وكتعلم العلم أو تعليمه لغيرك، ونحو ذلك من الفوائد الدنيوية التي تنفعك وتسعدك أنت ومن حولك والتي لو استحضرت نوايا الخير أثناءها سيكون لك أيضا عظيم الأجر في الآخرة.
فإن علمت هذا، فعليك ببعض الأعمال:
أن تستعين بالله وتدعوه بصدق أن يعينك، فإنه سبحانه يقول:"وقال ربكم ادعوني أستجب لكم"
أن تقوي إرادة نفسك بفعل بعض الطاعات التي تقويها، مثل صيام يوم في الأسبوع أو قيام ليلة فيه بركعتين أو أكثر، وبفعل بعض المعاملات التي تقوي إيمانك أيضا،