فهرس الكتاب
زوجة لها علاقة بغير زوجها... هل يطلقها أو يمسكها ؟
تاريخ الفتوى: ... 15 صفر 1422 / 09-05-2001
السؤال
أنا شخص متزوج ولا أنجب ومتكفل طفلة أحبها جدا واكتشفت أن زوجتى على علاقة منذ أكثر من تسعة شهور بمدرس أخيها عن طريق التليفون كما تقول بعدما واجهتها وأفكر بطلاقها فما الحكم إن طلقتها وما الحكم إن سامحتها من أجل حب من تكفلتها لها كأم وجزاكم الله خيرا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيقول جل وعلا: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) [البقرة: 187] . والمرأة سكن لزوجها، وزوجها سكن لها، كما فسر ابن عباس الآية الكريمة بذلك.
وقال القرطبي: (فجائز أن يكون كل واحد منهما سترًا لصاحبه عما لا يحل) .
ومن شأن هذا اللباس أن يكون مقصورًا على من يلبسه، ولا يسع غيره الذي أحله الله له.
فمن كانت على علاقة من هذا النوع بغير زوجها فهي آثمة إثمًا مبينًا، ولا يؤمن أن تجر إلى فراش زوجها من ليس له بولد، وبالتالي فلا حرج في طلاقها بعد أن اعترفت بما تم.
فقد جاء رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو له حال زوجته، فقال يا رسول الله: إن امرأتي لا ترد يد لامس، وفي رواية (لا تمنع يد لامس) فقال له صلى الله عليه وسلم:"غربها"أي: طلقها. رواه أبو داود والنسائي.
وهذا ما لم تظهر عليها علامات الندم على ما اقترفت، فإن ظهرت عليها فلعل بقاءها في عصمة الزوجية أولى، خصوصًا أن في بقائها معك عونًا لك على القيام بما ألزمت به نفسك من رعاية البنت المذكورة في السؤال. والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ