فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16744 من 35630

أسباب إعراض الزوج

تشكو إحدى الزوجات من إعراض زوجها عنها وتجاهله لها مما أدى إلى سوء العشرة بينهما وتسأل كيف يمكن لها معالجته ومعاملته بطريقة تعيده لها، وماذا تفعل إن لم تستطع إصلاحه؟

إلى جانب نصائح الكثيرين لها باتباع طريق الدجالين ربما أصابه مس من الجن!1

لم يغفل المنهج الإسلامي ذكر الوسائل التي ينبغي اتخاذها في حالة جفاف منبعي المودة والرحمة بين الزوجين، وبالتالي ظهور التصدع في الأسرة سواء أكان مجرد بوادر أو إمارات أو إذا استفحل إلى درجة المشاقة وسوء الخلافات، فرسم في منهجية الواقعية الطرق التي يجب اتخاذها في حال ظهور بوارد النشوز من قبل الزوجة أو من قبل الزوج فقال تعالى: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صالحًا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا} (النساء: 128) ويستحسن في علاج هذه المشكلة قبل اللجوء إلى المصارحة من قبل الزوجة ومن ثم المصالحة من قبلهما أن تراجع المرأة نفسها في حال ظهور بوارد النشوز أو الإعراض من قبل زوجها لاسيما إذا كانت لا تزال مقبولة شكلًا وعمرًا وطيب نفس فقد تكون هي وراء ذلك بسبب تغير معاملتها أو سوء في خلقها أو تقاعس عن أداء واجباتها.. وفي محاسبة النفس تتكشف للإنسان أمور كثيرة وبالتالي يمكن تفادي الأخطاء لتعود المياه إلى مجاريها، وعلى الزوجة معالجة الموقف ودراسته من كافة الوجوه واستعمال ذكائها وحكمتها في ذلك بحثًا عن مصلحتها الحقيقية وتخطئ الكثيرات من الجاهلات ممن يلمسن تغيرًا في معاملة أزواجهن في الاعتقاد أنه على حد تعبيرهن هناك من عمل له عملًا، يصدا سحرًا، ويقمن بمعالجة الموضوع بأسلوب غبي لا يقره العقل السليم ولا الشرع القويم، وحبذا لو عرف هذا الصنف من النساء أنه إن كان هنالك (عمل) قد عمل لزوج إحداهن فقد يكون من كسبها وسوء تصرفها مما يؤدي إلى نفوره منها وأن اللجوء إلى السحر والشعوذة لا يزيد الأمر إلا تعقيدًا والنشوز شقاقًا بالإضافة إلى حرمتها الكبرى

من كتاب/ السعادة الزوجية

55 -طريقة لكسب السعادة الزوجية

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد:-

وكما وعدتكم في الحلقة الأخيرة من سلسلة ( أزواج وزوجات في قفص الاتهام ) ، والتي كانت تحمل عنوان: ( زوجتي نكدية ) ، فهذه ( 55 نصيحة من المجربين والخبراء وعلماء النفس لكسب السعادة الزوجية ) ..

أخي الزوج .. أختي الزوجة:-

1-تذكر أن الغياب القصير عن الزوجة قد يقوي الرابطة الزوجية ، لكن الغياب الطويل قد يكون معول هدم لها .

2-عليك أن تفهم طبيعة المرأة حتى يمكنك فهم ووعي التعامل الصحيح معها من غير تطرف ولا شطط .

3-لا تدع أي خلاف بينكما يستمر إلى اليوم التالي .

4-تجنب الحديث عن التجارب السابقة أو عن الماضي المرتبط بامرأة أخرى ، سواء كانت خطيبة أو زوجة سابقة .

5-ابتعد عن المثالية ، وعش حياتك بطريقة طبيعية ، ولا تتوقع المعجزات .

6-أعرب لزوجتك عن حبك كلما سنحت لك الفرصة .

7-حارب في نفسك الاستسلام للهم والقلق ، وكن دائمًا بشوش طلق الوجه متفائلًا .

8-إياك والنقد اللاذع ، أو المستمر مع كل صغيرة وكبيرة .

9-حاول دائمًا حصر النزاع في دائرة ضيقة ، ولا تجعلها تتسع ، وسيطر أنت على المشكلة قبل أن تفلت من يدك .

10-الغيرة والشك والشبهات أعداء ، فتعامل مع الوقائع ولا تتعامل مع الظنون والأوهام .

11-اغرس في شريك حياتك الثقة في نفسه وفيك ، وثق أنت فيه ، وابعث فيه الرضى عن النفس .

12-لا يكفي أن تتزوج شخصًا مناسبًا حتى تكون سعيدًا في زواجك ، ولكن يجب أن تكون أنت أيضًا الشخص المناسب .

13-النظافة عنوان الإيمان ودليل الحب .

14-تنازل بعض الشيء عن أشياء تعتبرها جزء من شخصيتك ، حتى يتسنى لك التمتع بما تحب من صفات شريكك في الحياة .

15-اهتم بشريك حياتك كما تهتم بنفسك ، وأحب له ما تحب لنفسك .

16-الأخذ والعطاء .. تعود كل منهما على التفاهم ، ولا تكن أنانيًا تريد أن تأخذ أكثر مما تعطي ، أو تأخذ كل شيء ولا تعطي شيئًا .

17-الرجل يريد من المرأة أن تكون زوجة مثالية تحسن التصرف في كل شيء ، وتمده بالحب والرعاية والحنان ، والمرأة تريد من زوجها أن يكون الشخصية القوية التي يمكن الاعتماد عليها ، والذي يقدر على سد احتياجاتها ، وأن توقن بأنها آخر امرأة في حياته .

18-لا تسارع باتهام شريكك في الحياة عند كل مصيبة ، بل لننظر إلى الموضوع نظرة منصفة ولا تسبق الأحداث .

19-عش يومك ولا تفكر بهموم الغد الذي لم يحن بعد ، وتصرف في حدود إمكانياتك .

20-عليك أن تفهم قدسية الرابطة الزوجية وأنها ميثاق غليظ ، ففكر ألف مرة قبل أن تتخذ خطوة بعدها لا ينفع الندم .

21-لا تعتمد على الحب فقط ، وإن كان الحب مهمًا وضروريًا في الحياة الزوجية .

22-اعط القدوة من نفسك لشريكك في الحياة ، ودع أفعالك تتحدث وتنبئ عن شخصيتك .

23-لا تدع الفرصة لأقاربك وجيرانك في التدخل بينكما ، واحرص علىحل مشاكلكم بنفسك قدر الاستطاعة .

24-لا تعجل بصحيح ما تراه خطأ من شريكك في الحياة ، فهناك عادات لن تتغير إلا بعد زمن بعيد ، ولا تضخم الصغائر .

25-لابد من تقبل تبعات الزواج ومسؤولياته بنفس راضية وقلب مطمئن .

26-تجنب قدر المستطاع أسباب الخلاف بينكما ، وابتعد عن إحراج شريكك في الحياة .

27-اعمل مع زوجك على القيام بأعمال مشتركة ، فسوف تمثل لكما ذكريات سعيدة فيما بعد ، وتقرب أكثر بينكما .

28-أتح لزوجك الفرصة بكل حرية للتعبير عن نفسه والعمل على تنمية مواهبه ، ولا تسخر من قدراته .

29-الحقوق المالية لابد أن تحترم ، ولا يتم التساهل فيها ، فهي من أكبر أسباب الخلاف .

30-لا تشرك زوجك في أحزانك ، وحاول جاهدًا أن تتغلب عليها وحدك ، ولكن لا تنساه في أفراحك .

31-احذري أيتها الزوجة صديقاتك اللاتي يتدخلن في حياتك الخاصة ، وهن يلبسن ثوب النصح والإرشاد .

32-أشعري زوجك أيتها الزوجة بأنه الشخص المثالي الذي كنت تودين الارتباط به ، وأنك فخورة به وبشخصيته .

33-تذكر حسنات زوجك عند نشوب أي خلاف بينكما ، ولا تجعل مساوئه تسيطر على عقلك فتنسيك حسناته ومزاياه .

34-اسأل نفسك هذه الأسئلة ، حتى تدرك مزايا شريكك في الحياة وتتغلب على مشاكلك بنجاح:-

-ما الذي يعجب كل منكما في الآخر ؟!

-ما الخبرات السعيدة التي مرت بكما ؟!

-ما النشاط المشترك السار الذي تستمتعان به حقًا ؟!

-ماذا يفعل كل منكما ليظهر اهتمامه بالطرف الآخر ؟!

-ماذا تنتظر من شريكك لتشعر أنه يحبك ويقدرك ؟!

-ما أحلامكما المشتركة للمستقبل ؟!

35-في الخلافات الزوجية احذري أيتها الزوجة استخدام الألفاظ الجارحة حتى لا تخسري زوجك .

36-تهادوا .. تحابوا .. ليكن ذلك شعار الحياة الزوجية عند كل مناسبة سارة وسعيدة

37-الزوجة الذكية هي التي تختار الوقت المناسب لطلباتها وطلبات الأولاد وتختار الوقت المناسب أيضًا لإبداء ما تريد من ملاحظات على سلوك الزوج ، أحيانًا يكون الوقت المناسب الذي تختارينه ليس هو الوقت المناسب حقًا .. فكري مرة وأخرى .

38-كرامتي .. كبريائي .. كلمات للشيطان ينفث بها في قلب الزوجين عند نشوب الخلاف ويحاول بهما جاهدًا أن يبرر لكل منهما الخطأ والبعد عن التصالح .. فهل يصح هذا بين الزوجين ؟!!

39-لا تلغي وجود زوجك .. ولا تلغي وجود زوجتك .. فالشورى مهمة في الحياة الزوجية ، ولابد أن يشعر كل واحد بأنه مشارك في الحياة الزوجية وأنه غير مهمل .

40-لا تهرب .. ولا تهربي من المنزل عند نشوب المشكلات ، فالهروب ليس وسيلة للعلاج ، ولامانع من الهدوء قليلًا ثم العودة لحل الخلافات .

41-لا تضايقي زوجك بكثرة أسئلتك فيما لا يخصك ، أو تحاولي التطلع على أسرار لا يريد كشفها لك ، عندئذ سيترك الزوج المنزل ويمضي إلى مكان آخر يستريح فيه .

42-لا تبتعدي عن زوجك وتجعلي لنفسك قوقعة تجلسي فيها وحدك ، ولكن شاركيه بقدر الحاجة .

43-إذا كنت امرأة عاملة فتذكري أن بيتك هو مسؤوليتك الأولى ، فحاولي التكيف مع ظروف العمل وواجبات البيت .

44-لا تتجهمي إذا حضر أهل زوجك إلى البيت ، ولكن كوني مثال للترحاب وحسن الضيافة والكرم ، واعلمي أن زوجك يشعر بك عندها ويتعرف على انطباعاتك .

45-أكرمي حماتك وناديها بأحب الأسماء إليها حسب عادة العائلة ، ولا تحاولي الاختلاف معها ، واذكري ابنها بالخير أمامها .

46-الجار ثم الجار .. فقد وصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالإحسان إليه وعونه على الطاعة ومشاركته في الأفراح والأتراح ، مما وصى به ديننا الحنيف .

47-الاختلاف الدائم في الرأي يؤدي غالبًا إلى اختلاف القلوب ، فوافقي زوجك أحيانًا حتى وإن كنت غير مقتنعة . واعلمي أن الطاعة في غير معصية الله ، وأنها في المعروف .

48-الهدوء الذي يحتاج إليه الزوج في البيت يمكن أن تحصلي عليه عن طريق شغل الأولاد في نوع من الألعاب الذي يحتاج إلى شحذ الذهن ، مثل ألعاب الفك والتركيب .. وغيرها .

49-أبناؤك نعمة كبرى ، فلا تجعليهم نقمة بإهمالك لهم وسوء تربيتهم ، والانشغال عنهم بأي شيء .

50-اقرئي عن مراحل نمو الطفل ، وكيف يمكن التعامل معه حتى تحسني تعامله وتتجنبي ما يمكن أن يؤثر على صحته النفسية ، ويقيه من الصراعات النفسية فيما بعد .

51-كوني عونًا لزوجك على الطاعة ، واطلبي الآخرة كما تطلبي الدنيا .

52-الإسراف مفسد للحياة الزوجية ، مضيع لنعمة الله تعالى ، والله لايحب المسرفين ، فعليك بالقصد لا تشعرين أبدأ بالحاجة .

53-سعادتك الزوجية لا تعني خلو الحياة الزوجية من المشاكل ، وإنما تعني قدرتك على حل تلك المشاكل وحصرها ، وألا تؤثر في العلاقة بينك وبين زوجك .

54-احذري الاختلاف مع الزوج أمام الأولاد ، أو علو الصوت أمامهم ، فهم يتعلمون أولًا بالقدوة والتقليد قبل أي شيء آخر ؛ لأن هذه المشكلات ستحضر في ذهن الطفل وتؤثر عليه فيما بعد .

55-لا تسمح لأحد بالتدخل في حياتك ، ولا تكن أنت سببًا في ذلك فلا تحكي أسرار بيتك لصديق أو قريب .

وإلى هنا نصل إلى نهاية هذه الطرق وهذه الأساليب .. لا يعني أنها قد حصرت في هذه النقاط ، بل هناك الكثير والكثير من هذه الطرق والأساليب ..

وأرى أنه لزامًا علي أن أبين أن المنهج الذي سرت عليه في طرح هذه الأساليب .. أو ما سبق طرحه من سلسلة حلقات أزواج وزوجات في قفص الاتهام: هو المنهج الوسط بين علماء النفس الذي تحدثوا عن الزواج والمشكلات الزوجية والصراع الزوجي وعرّفوا ذلك بأنه: ( مشكلة أو أزمة ) ، وبين الذين نسجوا الخيالات وصوّروا الحياة الزوجية على أنها جنة خضراء لا مشاكل فيها ولا خلاف .. وأن الزوج عبارة عن فارس يمتطي جوادًا أبيض .. الخ .. فكان لابد من فهم المشكلات والخلافات وعرضها على ميزان الشرع مع تأصيل للمفاهيم ، ورد الأمور إلى أحكام الشريعة حين يحدث شطط أو غلو ..

وإلى اللقاء في حلقات أخرى .. وقضايا أخرى ..

أبو عبدالله الذهبي

أخطاء صغيرة..لكنها تقتل السعادة الزوجية

تحتاج السعادة الزوجية إلى جهد دؤوب من الزوجين، وقد يفعل الزوجان ذلك، ويبذلان قصارى جهدهما لتحقيق سعادتهما, لكن أخطاء صغيرة أو هفوات غير مقصودة تذهب بهذا الجهد أدراج الرياح. وحتى تتجنبي هذه الأخطاء وتحرصين على البعد عنها عليك أولا بالتعرف عليها

تجنبي كثرة السخط وقلة الحمد

فكثير من النساء إذا سئلت عن حالها مع زوجها أبدت السخط، وأظهرت الأسى واللوعة, وتبدأ عملية المقارنة بينها وبين أختها أو جارتها أو صديقتها، وهي لا تدري مدى تأثير ذلك على مشاعر الزوج.

وعلى المرأة أن تدرك بأن شكر زوجها والثناء عليه في حضوره وفي غيابه يزيده إعزازًا لها، وفي كتمان الشكر جحود ودخول في كفر النعم، وليعلم الأزواج، أن كلمات الشكر والتقدير بينهما تؤثر على أبنائهما، فيعتادونها في البيت وخارجه عند تقديم أي كلمة طيبة أو مساعدة لهم من أحد، فاعتياد التقدير وشكر الصنيع عادة تتكون داخل البيت، وتمتد إلى كل مسائل الحياة.

تجنبي كثرة المن

أيضا من النساء من تقوم على خدمة زوجها وأهله، وتقدم كل ما تستطيع تقديمه ماديًا ومعنويا،ً ثم بعد ذلك تمن على زوجها وتذكره بأياديها السالفة وأفضالها، فتؤذيه بذلك.

إياك وإفشاء الأسرار

كلا الزوجين مطالب بكتمان أسرار زوجه وبيته، وهذا أدب عام حث عليه الإسلام ورغب فيه، سواء كانت تلك الأسرار خاصة بالعلاقة الزوجية أو بمشكلات البيت، فخروج المشكلة خارج البيت يعني استمرارها واشتعال نارها، خصوصًا إذا نقلت إلى أهل أحد الزوجين حيث لا يكون الحكم عادلًا لأنهم يسمعون من طرف واحد، وقد تأخذهم الحمية تجاه ابنهم أو ابنتهم

آراء في السعادة الزوجية

الدكتور حسان المالح

استشاري الطب النفسي / جدة

السعادة الزوجية مفهوم نسبي لا يسهل قياسه وتعميمه .. وهو يعني فيما يعني رضا الزوجين عن حياتهما الزوجية بشكل عام وبدرجة عالية ..

وتقييم العلاقات الزوجية بأنها سعيدة أو غير ذلك لابد له أن يرتبط بمرحلة زمنية معينة تمر فيها هذه العلاقة .. وبعض العلاقات تكون في قمة السعادة الزوجية في فترة معينة .. ثم تتغير الأمور والأحوال .. وهناك لحظات سعيدة جدًا .. أو ساعات ، أو أيام ، أو أسابيع ، أو سنوات .. أو العمر كله ... وبالطبع كلما طالت المدة السعيدة كلما كان ذلك أفضل .

وترتبط السعادة الزوجية بنجاح العلاقة الزوجية في وظائفها ومهماتها والتي تتمثل في الجوانب التالية:

تأمين العيش المشترك ، والسكن والحب ، وتلبية الرغبات النفسية والعاطفية والجنسية للطرفين ، وفي إنجاب الأطفال وتربيتهم ، وفي تلبية متطلبات المنزل والمعيشة ، وفي تحقيق المتطلبات والأدوار الاجتماعية المتنوعة ، وغير ذلك .

وتتأثر السعادة الزوجية بالنجاح أو الفشل ( النسبي ) في تحقيق الوظائف السابقة بالنسبة للزوج أو الزوجة أو كليهما وبشكل مرض ومقنع .. وبعض العلاقات تنجح في تحقيق عدد من الوظائف الزوجية ، ولكنها تفشل في بعضها الآخر .. ولا بد من القول بأن العلاقة الزوجية هي مشروع طويل الأمد يتطلب الإعداد والجهد والجد وفيه مسؤوليات متنوعة .. وكلما أنجزت مهمات معينة ظهرت مهمات ومسؤوليات أخرى يجب إنجازها ..

وتتأثر السعادة الزوجية بعدد من المشكلات الحياتية مثل عدم الإنجاب ، والضعف الجنسي عند الرجل أو البرود الجنسي عند المرأة ، ويمكن لكل ذلك أن يخلق زواجًا تعيسًا مضطربًا ..

وأيضًا فإن الشخصية النكدية ، أو الشخصية الأنانية، أو الشخصية العدوانية المضطربة ، أو الشخصية ضعيفة المهارات .. يمكن لها إذا كانت تنطبق على أحد الزوجين ، أن تحول الحياة الزوجية إلى جحيم وإلى مشكلات لا تنتهي .

ويلعب الملل الزوجي أو الفتور الزوجي دورًا كبيرًا سلبيًا في التعاسة الزوجية .. وأسبابه متنوعة ، وبعض أسبابه ترتبط بالمجتمع وثقافته ، وتكوين الزوجين وثقافتهما وعقدهما النفسية وتاريخهما الأسري ..

وفي حالات الملل الزوجي تزداد المشكلات الزوجية ويزداد الخصام والصراخ والسلبية وابتعاد كل طرف عن الآخر في نشاطاته وأهدافه اليومية.. ويلجأ البعض إلى الاستغراق في العمل أو في هوايات أو نشاطات خاصة يهدف من خلالها أن يثبت نفسه وأن يخفف من إحباطاته وأن يعطي نفسه شيئًا من التوازن والمتعة والتجديد ، ولكنه يضيف بذلك مزيدًا من الضغوط على علاقته الزوجية ويساهم بزيادة تسميم أجوائها. ومن الممكن أن يتورط أحد الزوجين في علاقة عاطفية فاشلة أو مزيفة أو متسرعة .. يمكنها أن تضيف إلى مشكلات العلاقة الأصلية المضطربة ، وربما تؤدي إلى مرحلة اللا عودة أو الطلاق .

ومن الممكن بالطبع حدوث الترميم أو الإصلاح أو التجدد خلال مرحلة الملل الزوجي .. وربما يكون الملل والروتين والجمود دافعًا طبيعيًا إلى تجدد العلاقة وإلى اقتراب الزوجين من بعضهما في كثير من الحالات ..

وأخيرًا .. لا بد من التأكيد على أن السعادة الزوجية والعلاقة الزوجية الناجحة ترتبط مفاتيحها بعدد من الأمور والصفات والسلوكيات ، ومنها: المسؤولية ، والتفاعل ، والتعاون ، والمشاركة ، والحوار ، و الصداقة ، والحب ، والحساسية للطرف الآخر ، وعين الرضا ، والتكيف ، والتوافق ، والتكامل ، والمرونة ، والواقعية ..

وأيضًا فإن العلاقة الزوجية تبدأ وتكبر وتنضج وتشيخ وتموت .. ولابد من التنبه لهذه الدورة الطبيعية والتدخل المستمر لرعايتها وتصحيح أخطائها ومشكلاتها وضمان حياتها لسنوات طويلة ..

ولا بد من تقديم كل العون للعلاقة الزوجية ومساعدتها على الاستمرار في تحقيق أهدافها وسعادتها من قبل أطراف العلاقة أولًا ومن قبل الأهل والأصدقاء والمجتمع ثانيًا .. ولابد من وجود خدمات متخصصة لرعاية الأسرة والزواج وتقديم الدعم والنصح والعلاج في حالات المشكلات الزوجية والأسرية .

والكلمة الطيبة لها دورها دائمًا .. وكذلك الحوار والتفاهم ورفع الظلم وتعديله وأخذ كل ذي حق حقه .. وتبقى السعادة الزوجية مطلبًا وحلمًا يسعى الجميع نحوه .

أسهل الطرق إلى السعادة الزوجية

47 نصيحة للرجال

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: كثير من الأزواج يشتكون ويكثرون الشكوى: لا نشعر بسعادة في حياتنا الزوجية.. زوجتي لا تبادلني الشعور بالحب.. زوجتي سريعة الغضب.. زوجتي لا تهتم بمظهرها أمامي.. زوجتي أنانية.. زوجتي كثيرة الطلبات.. زوجتي لا تهتم بالفرائض الدينية.. زوجتي ليست على قدر من العلم والثقافة.. زوجتي تفتعل المشكلات.. زوجتي كثيرة الشكوك والظنون.. زوجتي تتأخر في تلبية طلباتي.. زوجتي لا تهتم إلا بأبنائها.. زوجتي تكره عائلتي... وهكذا دواليك.. سلسلة من الأسباب التي يجعلها الأزواج سببًا في فشلهم وفقدانهم السعادة الزوجية التي كانوا ينشدونها..

ولو نظرنا في واقع الأمر لوجدنا أن الخطأ ابتدأً هو من الأزواج أنفسهم، إذ لم يحسنوا الاختيار ولم يدققوا في صفات من ستشاركهم حياتهم، وستتحمل مسئولية تنظيم حياتهم وتربية أبنائهم.

قال الشاعر:

فكيف نظن بالأبناء خيرًا *** إذا نشئوا بحضن الجاهلات؟!

وهل يرجى لأطفال كمال *** إذا ارتضعوا ثديَّ الناقصات؟!

لا تصنع الأخطاء ولا تضخمها

* وقد تكون أخطاء الزوجة من صنع الزوج نفسه، بحيث يكون هو المتسبب في حدوث تلك الأخطاء وافتعال تلك المشكلات.

* وقد يكون الزوج من النوع الذي يضخم الأخطاء وينسى المحاسن، فيجعل من الحبة قبة، ويبني من التصرفات العادية تلالًا من الأوهام والظنون الفاسدة والشكوك المدمرة، وعلى من هذا حاله أن يعيد النظر في نفسه أولًا، ويقوم بإصلاحها وتقويمها حتى تكون جديرة بالحكم على الآخرين، فمن لم يستطع قيادة نفسه أنىّ له أن يتمكن من قيادة غيره!

* وعلى كل الأحوال فالصبر على أخطاء الزوجة وهفواتها أمر مطلوب، وكل إنسان معرض للخطأ والزلل والنسيان.

قال الشاعر:

من ذا الذي ما ساء قط *** ومن له الحسنى فقط؟

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن النقص والاعوجاج من طبيعة المرأة، وأن المتعامل معها ينبغي ألا يجهل هذه الطبيعة فيحسن إليها مهما كانت تصرفاتها، قال صلى الله عليه وسلم:"استوصوا بالنساء خيرا، فإن المرأة خلقت من ضلع، وأن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء خيرا" [متفق عليه] .

وفي رواية لمسلم:"إن المرأة خلقت من ضلع، لن تستقيم على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها،. وكسرها طلاقها".

قال النووي رحمه الله: وفي هذا الحديث: ملاطفة النساء، والإحسان إليهن، والصبر على عوج أخلاقهن، واحتمال ضعف عقولهن، وكراهة طلاقهن بلا سبب، وأنه لا يطمع باستقامتها، والله أعلم. [شرح صحيح مسلم]

دليلك إلى السعادة الزوجية

كثير من الناس يشعرون أنهم كانوا في عزوبيتهم أسعد حالا منهم بعد زواجهم، ويكفي أن نعرف أن زيجتين من كل ثلاث تبوء بالفشل، وذلك للأخطاء التي يرتكبها الزوجان قبل وبعد الزواج، وإن الزيادة المتنامية في نسب الطلاق- ناهيك عن الخيانات الزوجية- لتدل بوضوح على تعاظم هذه المشكلة وحاجتنا جميعا- رجالا ونساء- إلى أسس واضحة يقوم عليها بناء الحياة الزوجية.

وهذه بعض الخطوات العملية- أقدمها للأزواج- أرجو أن تكون معينا لهم على نجاحهم في حياتهم الزوجية، هاديا لهم السعادة الزوجية التي طالما كانوا ينشدونها

قبل الزواج

(1) حدد هدفك من الزواج:

هناك فئات كثيرة تفهم الزواج فهما خاطئا أو قاصرا، ولا تتصور الحكم العظيمة التي شرع من أجلها:

-فمنهم من يرى أنه متعة وشهوة جسدية فحسب.

-ومنهم من يرى أنه سبيل للإنجاب والتفاخر بكثرة الأولاد.

-ومنهم من يرى أنه فرصة للسيطرة والقيادة وبسط النفوذ.

-ومنهم من يرى أنه فرصة لإعفاف النفس وتكثير سواد المؤمنين.

-ومنهم من يرى أنه عادة توارثها الأبناء عن الآباء.

وقليل منهم من يرى أنه رسالة! ومسئولية عظمى، وتعاون مستمر، وتضحية دائمة في سبيل إسعاد البشرية وتوجيهها إلى الطريق السليم.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (13) سورة الحجرات

وقال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (21) سورة الروم

(2) اظفر بذات الدين:

* قال النبي صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" [متفق عليه] ."

* وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة" [رواه مسلم] .

* وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنئ. وأربع من الشقاء المرأة السوء، والجار السوء، والمركب السوء، والمسكن الضيق" [رواه الحاكم والبيهقي وصححه الألباني] .

(3) الودود الولود العؤود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت