الصفحة 2040 من 35630

ولا بأس أن يزورها كلّ يوم إذا كان البيت قريبا كما قال الماورديّ.

وعند الحنابلة تكون الزّيارة على ما جرت به العادة كاليوم في الأسبوع.

وإن كان المحضون ذكرا ، فإن كان عند أبيه كان عنده ليلا ونهارا ، ولا يمنعه من زيارة أمّه ، لأنّ المنع من ذلك إغراء بالعقوق وقطع الرّحم ، ولا يكلّف الأمّ الخروج لزيارته ، والولد أولى منها بالخروج ، لأنّه ليس بعورة.

ولو أرادت الأمّ زيارته فلا يمنعها الأب من ذلك ، لما في ذلك من قطع الرّحم ، لكن لا تطيل المكث ، وإن بخل الأب بدخولها إلى منزله أخرجه إليها ، والزّيارة تكون مرّة كلّ يومين فأكثر ، فإن كان منزل الأمّ قريبا فلا بأس أن يزورها الابن كلّ يوم ، كما قاله الماورديّ من الشّافعيّة أمّا الحنابلة فكما سبق تكون الزّيارة كلّ أسبوع.

وإن كان المحضون الذّكر عند أمّه كان عندها ليلا ، وعند الأب نهارا لتعليمه وتأديبه.

وإن مرض الولد كانت الأمّ أحقّ بالتّمريض في بيت الأب إن كان عنده ورضي بذلك ، وإلاّ ففي بيتها يكون التّمريض ، وهذا كما يقول الشّافعيّة وعند الحنابلة يكون التّمريض في بيتها ويزوره الأب إن كان التّمريض عند الأمّ مع الاحتراز من الخلوة.

وإن مرض أحد الأبوين والولد عند الآخر لم يمنع من عيادته ، سواء أكان ذكرا أم أنثى.

وإن مرضت الأمّ لزم الأب أن يمكّن الأنثى من تمريضها إن أحسنت ذلك ، بخلاف الذّكر لا يلزمه أن يمكّنه من ذلك وإن أحسن التّمريض ، وذلك كما يقول الشّافعيّة.

ويقول الحنفيّة: إنّ الولد متى كان عند أحد الأبوين فلا يمنع الآخر من رؤيته إليه وتعهّده إن أراد ذلك.

ولا يجبر أحدهما على إرساله إلى مكان الآخر ، بل يخرجه كلّ يوم إلى مكان يمكن للآخر أن يراه فيه.

وعند المالكيّة إن كان المحضون عند الأمّ فلا تمنعه من الذّهاب إلى أبيه يتعهّده ويعلّمه ، ثمّ يأوي إلى أمّه يبيت عندها.

وإن كان عند الأب فلها الحقّ في رؤيته كلّ يوم في بيتها لتفقّد حاله.

ولو كانت متزوّجة من أجنبيّ من المحضون فلا يمنعها زوجها من دخول ولدها في بيتها ، ويقضى لها بذلك إن منعها.

ــــــــــــــ

مباحث الحضانة

الفقه على المذاهب الأربعة - (ج 4 / ص 287)

-الحضانة - بفتح الهاء وكسرها - والفتح أشهر معناها لغة مصدر حضنت الصغير حضانة تحملت مؤنته وتربيته مأخوذة من الحضن - بكسر الحاء - وهو الجنب لأن الحضانة تضم الطفل إلى جنبها وفي الشرع حفظ الصغير والعاجز والمجنون والمعتوه مما يضره بقدر المستطاع والقيام على تربيته ومصالحه من تنظيف وإطعام وما يلزم راحته أما مستحق الحضانة ففيه تفصيل المذاهب ( 1 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت