الصفحة 21869 من 35630

لقد تحملت وسمعت الكثير من الكلمات الجارحة، وما يؤلمني أكثر هو اتهامهم لي بعقوق الوالدين، رغم أنني طوال حياتي كنت بارة بهم ومطيعة لهم، ولم يحصل أبدا أن عصيتهم أو صدر مني تصرف يهينهم.

منذ خروجي للدراسة منذ صغري، حتى ذهابي للعمل الآن وأنا محل ثقة أهلي وكل من يعرفني والحمد لله، لأني أعي وأعلم أن الله يراقبنا في كل تصرفاتنا صغيرة كانت أو كبيرة وأنه حسيبنا، ولكني لما طالبت بحقي في الاختيار، وهو حق منحه لنا الله سبحانه وتعالى، قيل لي إنني عاصية وعاقة لوالدي، ولما تمسكت برأيي بل بحقي، قالوا لي: إن فعلت هذا فلن نرضى عنك!!

أنا في حيرة من أمري، هل أتمسك بحقي ولا أعير أهمية لقولهم؟ أم أتمسك به وأسعى إلى رضاهم بمحاولة إقناعهم؟ أم ماذا؟ هل أكون مذنبة وعاقة في حالة تمسكي بالارتباط بهذا الرجل؟ أرجوكم أنيروني برأيكم وبحكم الشرع فيما أنا فيه؟ وكيف أتصرف معهم لأجعلهم يغيرون نظرتهم لهذا الأمر؟

مع العلم أنني أريد أن أتمسك بقراري وأتزوج بمن أراه أهلا لي، ومن جهة ثانية أريد أن يرضى عني أهلي ويباركوا زواجي.. ماذا أفعل؟

أنا في انتظار جوابكم..

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وأعانكم الله في مسعاكم.

... المشكلة

فريق مشاكل وحلول ... اسم الخبير

... ... الحل ...

تقول أ.غادة أحمد من فريق الحلول:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

صدقت يا ابنتي في قولك:"وحجتكم في ذلك ليس سوى تقاليد لم يأمر بها الله ورسوله"فما زلت على قناعة دوما أن المطلق والمطلقة، والأرمل والأرملة، ومن سبق لهم الزواج، حالات اجتماعية، قد انتهينا منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام من البحث عن المنهج السديد الذي نتعامل من خلاله مع مثل هذه الحالات، ولكن العرف، والذي كثيرا ما يصطدم بالشرع قد أحدث لنا الكثير من العراقيل والعقبات، ومع تعقد الحياة، وهبوط المنظومة الأخلاقية إلى درك ما خطر ببالنا يوما أن يصل إلى هذا المستوى، فقد الكثير من الناس الثقة بعضهم ببعض، وما عاد عسيرا أن يتلبس أي إنسان بلبوس الأخلاق والدين، وما يلبث كل شيء أن يتهاوى، وتتضح الحقائق.

ومن هذا المنطلق ألتمس العذر لأهلك، ولا يعني هذا أنني أُسيء الظن بهذا الرجل الذي يرغب في الزواج منك، ولا أقلل أبدا من تزكيتك له، فعمرك، ومستوى تعليمك، روافد قوية تجعلني أطمئن لرأيك.

ولكن.. ولأن هذه أول تجربة لك مع رجل يتقدم لك، فلم تذكري في رسالتك شيئا عن تجارب سابقة، ولأنك لم تذكري بالتفصيل كيف وقفت على حسن خلقه ودينه، وأكرر أنني لا أعني بذلك أنني غير مطمئنة لرأيك مبدئيا فيه، ولزيادة الاطمئنان والوثوق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت