فهرس الكتاب
معًا على الزواج ، وكان معظم حديثي معها عن الحياة الزوجية ، وما تتطلبه الحياة الزوجية من تفاهم بين الزوجين ، وطريقة معاملة الزوجة لزوجها ، وحفظها لبيتها ، وأمور أخرى كهذه .. هل يجوز لي أن أرد على مكالمتها إن اتصلت بي وأن أتحدث معها ، أو لا يجوز ذلك ؟
فأجاب رحمه الله:
"يجوز للرجل إذا أراد خطبة المرأة أن يتحدث معها ، وأن ينظر إليها من دون خلوة ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه رجل يستشيره ( أَنَظَرتَ إِلَيهَا ؟ ) قال: لا ، قال: ( اذهب فانظر إليها ) ، وقال: ( إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُم امرَأَةً ، فَإِنِ استَطَاعَ أَن يَنظُرَ مِنهَا إِلَى مَا يَدعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَليَفعَل ) أبو داود (1783) "
والنظر أشد من الكلام ، فإذا كان الكلام معها فيما يتعلق بالزواج والمسكن وسيرتها ، حتى تعلم هل تعرف كذا ، فلا بأس بذلك إذا كان يريد خطبتها ، أما إذا كان لا يريد خطبتها فليس له ذلك ، فما دام يريد خطبتها فلا بأس أن يبحث معها فيما يتعلق بالخطبة ، والرغبة في تزوجه بها ، وهي كذلك ، من دون خلوة ، بل من بعيد ، أو بحضرة أبيها أو أخيها أو أمها ونحو ذلك"انتهى ."
انظر سؤال رقم (36807)
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ــــــــــــــ
ما صحة الأثر الذي فيه ( اختاروا لبناتكم كما تختارون لأبنائكم ) ؟
سؤال:
سمعت أحد أئمة المساجد يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اختاروا لبناتكم كما تختارون لأبنائكم ) وقد بحثت في جميع المراجع ولم أجد أثرا لهذا الحديث حسب ما طرحه الإمام ، وأظن بأنه من أثر الصحابة رضوان الله عليهم ، دلنا من فضلكم وجزاكم الله كل خير .
الجواب:
الحمد لله
أولا:
البنت أمانة في عنق والدها ، وقد أمره الله سبحانه وتعالى بحفظ هذه الأمانة ورعايتها ، ولا شك أن اختيار الزوج الصالح لها من أعظم ما يحفظ به الولي ابنته ، لأن الزواج نقلة في حياة الفرد نحو الطمأنينة والاستقرار والسعادة ، فلا بد أن يكون الاختيار صالحا لتحقيق هذه الأماني .
والعاقل من الآباء هو الذي يسعى لتحقيق هذا المقصد العظيم لابنته ، فلا يهدأ له بال حتى يجد لها صاحب الخلق والدين الذي يقوم على أمرها ويصلح شأنها ، وإذا وجده فلا يتردد في عرض موليته عليه لأنه يرى في ذلك سعادتها وهناءها .
وفي القرآن والسنة نماذج سامية من الأولياء الذين اختاروا الأزواج لبناتهم وأخواتهم ، وكانوا سببا في جلب السعادة إليهم ، واختصار الزمن في الانتظار الذي لا تعلم له نهاية .