الصفحة 3684 من 35630

عليه وسلم لم يمنع ذلك المخنث من الدخول على نسائه فلما سمعه يصف ابنة غيلان وفَهِم أمر النساء أمر بحجبه ) المغني 7/463 ، الشرح الكبير على متن المقنع 7/347-348 )

تاسعًا: العجوز التي لا يُشتهى مثلها

ويجوز للعجوز التي لا تُشتهى كشف وجهها وما يظهر غالبًا منها أمام الأجانب ، والستر في حقها أفضل .

ألا ترى أن الله تعالى قال: ( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن ) النور:60 ، قال ابن قدامة: ( العجوز التي لا يُشتهي مثلها لا بأس بالنظر منها إلى ما يظهر غالبًا ، لقول الله تعالى:( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا ) الآية ، قال ابن عباس في قوله تعالى: ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) النور: 30 ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) الآية النور: 31 ، قال: فنسخ ، واستثنى من ذلك القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا ، الآية . وفي معنى ذلك الشوهاء التي لا تشتهى ) المغني 7/463 ، الشرح الكبير على متن المقنع 7/347-348 .

تاسعًا: كشف الوجه أمام الكوافر

اختلف أهل العلم في المسلمة من الكافرة:

قال ابن قدامة: ( وحكم المرأة مع المرأة حكم الرجل مع الرجل سواء ، ولا فرق بين المسلمين ، وبين المسلمة والذمية ، كما لا فرق بين الرجلين المسلمين وبين المسلم والذمي في النظر ، قال أحمد: ذهب بعض الناس إلى أنها لا تضع خمارها عند اليهودية والنصرانية ، وأما أنا فأذهب إلى أنها لا تنظر إلى الفرج ، ولا تقبلها حين تلد .( أي لا تكون قابلة لأنها ستطلّع على العورة المغلّظة عند الولادة إلا في حالات الضرورة كما تقدّم ) .

وعن أحمد رواية أخرى: أن المسلمة لا تكشف قناعها عند الذمية ، .. لقوله تعالى: ( أو نسائهن ) ، والأول أولى ، لأن النساء الكوافر من اليهوديات وغيرهن قد كن يدخلن على نساء النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكنّ يحتجبن ولا أُمرْن بحجاب ، وقد قالت عائشة: جاءت يهودية تسألها ، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر ، فسألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ، وذكر الحديث ، وقالت أسماء قدمت عليّ أمي وهي راغبة - يعني عن الإسلام - فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أصِلُها ؟ قال: نعم . ولأن الحجب بين الرجال والنساء لمعنى لا يوجد بين المسلمة والذمية فوجب أن لا يثبت الحجب بينهما كالمسلم مع الذمي ، ولأن الحجاب إنما يجب بنص أو قياس ولم يوجد واحد منهما .

فأما قوله تعالى: ( أو نسائهنّ ) فيحتمل أن يكون المراد جملة النساء . المغني 7/464 ، الشرح الكبير على متن المقنع 7/351 بهامش المغني .

قال ابن العربي المالكي: ( الصحيح عندي أن ذلك جائز لجميع النساء وإنما جاء بالضمير للإتباع ، فإنها آية الضمائر ، إذ فيها خمسة وعشرون ضميرًا لم يروا في القرآن لها نظيرًا ، فجاء هذا للإتباع ) أحكام القرآن 3/326 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت