فهرس الكتاب
-: ينظر إلى الوجه والكفين فقط .
-: ينظر إلى الوجه والكفين واليدين فقط .
وعن الإمام أحمد - رحمه الله - روايات:
إحداهن: ينظر إلى وجهها ويديها .
والثانية: ينظر ما يظهر غالبًا كالرقبة والساقين ونحوهما .
ونقل ذلك ابن قدامة في المغني ( 7/454 ) والإمام ابن القيم الجوزية في ( تهذيب السنن 3/25-26 ) ، والحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 11/78 ) .. والرواية المعتمدة في كتب الحنابلة هي الرواية الثانية .
ومما تقدّم يتبيّن أن قول جمهور أهل العلم إباحة نظر الخاطب إلى وجه المخطوبة وكفّيها لدلالة الوجه على الدمامة أو الجمال ، والكفين على نحافة البدن أو خصوبته .
قال أبو الفرج المقدسي:"ولا خلاف بين أهل العلم في إباحة النظر إلى وجهها .. مجمع المحاسن ، وموضع النظر .."
حكم مس المخطوبة والخلوة بها
قال الزيلعي رحمه الله: ( ولا يجوز له أن يمس وجهها ولا كفيها - وإن أَمِن الشهوة - لوجود الحرمة ، وانعدام الضرورة أ.هـ ، وفي درر البحار: لا يحل المسّ للقاضي والشاهد والخاطب وإن أمنوا الشهوة لعدم الحاجة .. أ.هـ ) رد المحتار على الدر المختار 5/237 .
وقال ابن قدامة: ( ولا يجوز له الخلوة بها لأنها مُحرّمة ، ولم يَرد الشرع بغير النظر فبقيت على التحريم ، ولأنه لا يؤمن مع الخلوة مواقعة المحظور ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( لا يخلون رجل بإمراة فإن ثالثهما الشيطان ) ولا ينظر إليها نظر تلذذ وشهوة ، ولا ريبة . قال أحمد في رواية صالح: ينظر إلى الوجه ، ولا يكون عن طريق لذة .
وله أن يردّد النظر إليها ، ويتأمل محاسنها ، لأن المقصود لا يحصل إلا بذلك"أ.هـ"
إذن المخطوبة في الرؤية:
يجوز النظر إلى من أراد خطبتها ولو بغير إذنها ولا علمها ، وهذا الذي دلت عليه الأحاديث الصحيحة .
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 9/157 ) :"وقال الجمهور: يجوز أن ينظر إليها إذا أراد ذلك بغير إذنها"أ.هـ
قال الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني في السلسة الصحيحة (1/156) مؤيدا ذلك: ومثله في الدلالة قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث: ( وإن كانت لا تعلم ) وتأيد ذلك بعمل الصحابة رضي الله عنهم ، عمله مع سنته صلى الله عليه وسلم ومنهم محمد بن مسلمة وجابر بن عبد الله ، فإن كلًا منهما تخبأ لخطيبته ليرى منها ما يدعوه إلى نكاحها . ..."أ.هـ"
فائدة:
قال الشيخ حفظه الله في المرجع السابق ص 156: