فهرس الكتاب
اطلعنا على كتاب المحكمة المؤرخ 25 يولية سنة 1939 وعلى الطلب المقدم من م أ م إلى محكمة ببا الشرعية .
ونفيد أن الطالب لا يطلب بيان الحكم الشرعى في الحادثة .
وإنما يطلب أمر المأذون بإجراء العقد لما جاء في عريضته .
وهذا الطلب ليس من اختصاص دار الإفتاء النظر فيه . ومع هذا فمذهب الحنفية في الحادثة أن الرضاع متى كان في مدة السنتين محرم ولو بعد الفطام والاستغناء بالطعام ولو كانت المرضعة آيسة على ما هو ظاهر المذهب وعلى ذلك الفتوى وهو المعتمد .
نعم جاء في رد المختار نقلا عن شرح الزيلعى ما نصه ( وذكر الخصاف أنه إن فطم قبل مضى المدة واستغنى بالطعام لم يكن رضاعا .
وإن لم يستغن ثبتت به الحرمة وهو رواية عن أبى حنيفة رحمه اللّه وعليه الفتوى انتهى - لكن ما جاء في الزيلعى خلاف المعتمد في المذهب لأن الفتوى متى اختلفت رجح ظاهر الرواية .
يراجع شرح الدر المختار من باب الرضاعة مع حاشية رد المختار
ــــــــــــــ
شهادة المرأة بالرضاع
المفتي
عبد المجيد سليم .
محرم 1359 هجرية - 26 من فبراير 1940 م
المبادئ
يثبت التحريم بشهادة المرأة الواحدة بالرضاع إذا صادقها الزوجان على ذلك
السؤال
منذ سنتين تزوج رجل بنت خالته بمعاشرة عادلة شرعية حتى الآن ولى والدة كذلك بتوفيق ومودة بيننا جميعا واعتيد الصدق والثقة مع والدتى ومودتها لزوجتى وأخبرتنى والدتى الآن أنى رضعت من جدتى لأمى وهى أم لخالتى التى معى بنتها فهل يكون النكاح معتبرا به شرعا أو للقاضى الشرعى التفرقة ويكون الماضى وطء شبهه على أن لا تناسل الآن بيننا
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال .
ونفيد أنه جاء في المبسوط بصفحتى 302 و 303 من الجزء الثلاثين ما نصه ( وإذا تزوج امرأة فشهدت امرأة أنها أرضعتهما فهذه المسألة على أربعة أوجه، إما أن يصدقها الزوجان أو يكذباها أو يصدقها الزوج دون المرأة أو المرأة دون الزوج .
فإن صدقاها وقعت الفرقة بينهما لا بشهادتها بل بتصادق الزوجين على بطلان النكاح بينهما .
فإن كان ذلك قبل الدخول بها فلا مهر لها ولا عدة عليها .