فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4475 من 35630

وإن كان بعد الدخول فلها مقدار مهر مثلها من المسمى لأنهما تصادقا على أنه دخل بما يشبه النكاح من غير عقد صحيح فيجب الأقل من المسمى ومن مهر المثل وعليها العدة وإن كذباها في ذلك فهى امرأته على حالها .

وقد بينا هذا الاستحسان والنكاح . وإن بشهادة المرأة الواحدة على الرضاع لاتتم حجة الفرقة عندنا إلا أنه يستحب له من طريق التنزه أن يفارقها إذا وقع في قلبه أنها صادقة لقوله صلى اللّه عليه وسلم ( كيف وقد قيل ) فإن كان قبل الدخول طلقها وأعطاها نصف المهر وإن كان بعد الدخول أعطاها كمال المسمى .

والأولى ألا تأخذ منه شيئا قبل الدخول وبعد الدخول لاتأخذ الزيادة على مهر مثلها بل تبرىء الزوج من ذلك .

وإن صدقها الزوج وكذبتها المرأة فإنه تقع الفرقة بينهما بإقرار الزوج لأنه أقر بحرمتها على نفسه وهو يملك أن يحرمها على نفسه وعليه نصف المهر إن كان قبل الدخول وجميع المسمى إن كان بعد الدخول .

وإن صدقتها المرأة دون الزوج فهى إمرأته على حالها أنها أقرت بالحرمة وليس في يدها من ذلك شىء إلا أنها إذا علمت صدقها في ذلك فإنه ينبغى لها ألا تمكنه من نفسها ولكن تفدى نفسها بمال فتختلع منه .

وإن شهد رجلان أو رجل وامرأتان بالرضاع لم يسعهما أن يقيما على النكاح بعد ذلك لأنهما لو شهدا بذلك عند القاضى فرق بينهما وكذلك إذا شهدا به عند النكاح ولا فرق في الفصلين بين أن تكون الشهادة بعد عقد النكاح أو قبله بتصحيح التحريف المطبعى .

ومن هذا يعلم أن أم الزوج إذا كانت قد أخبرته برضاعه من والدتها التى هى جدته وجدة زوجته لأم وكان وقت أن رضع منها في سن الرضاع وهى سنتان على قول الصالحين وهو الأصح المفتى به فإن صدقها بالقول بأن أقر بأنه رضع من جدته المذكورة على الوجه السابق لم يحل له الإقامة مع زوجته لأنها بنت أخته رضاعا ووجب على القاضى التفريق بينهما إن لم يفارقها .

الزوج وكان العقد السابق عقدا فاسدا والوطء فيه وطء بشبهة .

أما إذا لم يصدقها بالقول فالزوجية باقية بينهما وحل له الإقامة مع زوجته إلا أنه يستحب له أن يفارقها إذا وقع في قلبه صدق والدته فيما أخبرت به من الرضاع المحرم .

وهذا كله مالم يثبت الرضاع المحرم بحجة كاملة وهى شهادة رجلين أو رجل وامرأتين عدول فإن ثبت بذلك وجب عليه المتاركة بالقول .

ووجب على القاضى التفريق إن لم يفارقها الزوج . وكان العقد السابق فاسدا والوطء فيه وطء يشبهه كذلك هذا والحرمة بالرضاع ثبتت عند الحنفية بقليل الرضاع وكثيره متى كان في مدته التى بينا ما عليه الفتوى فيها .

وبهذا علم الجواب عن السؤال متى كان الحال كما ذكر واللّه أعلم

ــــــــــــــ

رضاع محرم

المفتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت