فهرس الكتاب
نعم يجوز لك أن تتزوج من أخوات ابن خالك الذي رضع من أختك اللاتي ولدن من بعده واللاتي ولدن من قبله مادام لم يرضعن من أختك الشقيقة فلا مانع إن تزوجت بإحداهن لأنه ليس بينك وبينهن ما يمنع؛ لأن الحكم يقتصر على المرتضع وفروعه ولا يسري إلى أصوله وحواشيه .
416-رضعت من امرأة وهذه المرأة لها حفيدات فهل يجوز لي أن أتزوج من حفيداتها يعني بنات بناتها ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا ؟
إذا رضعت من امرأة رضاعة تامَّة خمس رضعات في الحولين فإنك تكون ابنًا لها من الرضاعة وتكون بنات أخوات لك من الرضاعة وبنات بناتها بنات لأخواتك من الرضاعة فتكون خالًا لهن من الرضاعة، فلا يجوز لك أن تتزوج من حفيداتها أي من بنات بناتها لأنهن بنات أخواتك من الرضاعة وأنت خالهن قال صلى الله عليه وسلم: ( يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 3/149 ) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ] وبنت الأخت من النسب محرمة بنصِّ القرآن الكريم قال تعالى: { وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ } [ سورة النساء: آية 23 ] .
417-رجل رضع من امرأة متزوج أختها يعني أخت المرأة التي رضع منها لكن أختها من أبيها مع العلم أن له منها ثلاث بنات فما هو الحل في ذلك ؟
ورد في السؤال أن هذا الرجل رضع من امرأة، وتزوج أختها من الأب فنقول: إذا كان هذا الرضاع متأكد الوقوع وكان خمس رضعات، وكان في الحولين فإنه ينشر الحرمة، وتكون أختها خالة للمرتضع من الرضاعة حتى ولو كانت أختًا لها من أبيها على الصحيح، فإذا ضبط هذا الرضاع بما ذكرنا بأن كان في الحولين وكان خمس رضعات، فإن هذه المرأة التي تزوجتها أيها السائل تكون خالة لك من الرضاعة فيجب عليك مفارقتها حتى ولو كان لك منها أولاد؛ أما مادام الأمر غير منضبط لا تدري كم عدد الرضعات فإن الأصل بقاء النكاح وصحته، فلا تحرم عليك في أمر مشكوك فيه وعليك بمراجعة المحكمة الشرعية للتأكد من هذا الأمر والنظر فيه .
418-هناك امرأة تبَنَّتْ ولدًا وربّته مع أولادها، ولكنها لم ترضعه فهل يجوز لها أن تزوجه من إحدى بناتها ؟ وإذا أرضعته فهل يأخذ لقب أبيهم ويرث ويورث ؟
أما مجرد أنها غذت هذا الولد من الصغر وربته من صغره فهذا لا يثبته نسبًا ولا قرابة بينه وبينها وهو أجنبي عنها وعن بناتها فيجب عليها أن تحتجب منه، ويجب على بناتها أن يحتجبن منه؛ لأنه أجنبي عنهن مادام أنه لم يحصل رضاعة، وإنما الحاصل مجرد أنها ربته وغذته من الصغر، وكلمة التبني الواردة في السؤال خطأ؛ لأن التبني منهي عنه في الإسلام، وليس هناك تبنٍ إلا للأولاد من النسب أو الأولاد من الرضاعة، أما مجرد التربية والتغذية للصغير فهي لا تثبت قرابة ولا نسبًا ولا يسمى تبنيًا، أما لو جرى بينه وبينها رضاعة بأن أرضعته رضاعًا كافيًا بأن يكون خمس رضعات فأكثر، وأن يكون ذلك في الحولين، فإنه يكون ابنًا لها من الرضاعة وتكون بناتها أخوات له ومحارمها يكونون محارم له لقوله صلى الله عليه وسلم: ( يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه"(