فهرس الكتاب
هذه الحالة فلا يقال ان الصبي رضع هذا اللبن وإنما يقال له أكله . الثاني: أن يصل إلى جوف الطفل بواسطة مص الثدي أو بصبه في حلقه ويقال له
: وجور - بفتح الواو - أو بصبه في الأنف ويقال له: سعوط كرسول فإذا وصل اللبن إلى الجوف بالصب في الحلق أو بالصب في الأنف ترتب عليه التحريم سواء كان قليلا أو كثيرا ولو قطرة واحدة فلا بد من وصوله إلى الجوف بطريق الصب في الحلق أو الصب في الأنف لا غير فلو وصل اللبن بالتقطير في الأذن بواسطة الحقنة في القبل أو في الدبر فإنه لا يعتبر وقال محمد: إذا وصل بواسطة الحقنة فإنه يعتبر . الشرط الثالث: أن يصل اللبن إلى الجوف في مدة الرضاع المتقدم فإذا رضع في أثنائها ولو قطرة وصلت إلى جوفه فإنه يعتبر ولو كان فطيما مستغنيا عن الطعام فالمدار على التحريم هو أن يرضع في المدة . الشرط الرابع: أن يكون وصوله يقينا فلو التقم الحلمة ولم يعلم هل وصل لبن إلى جوفه أو لا فإنه يعتبر لأن المانع شك فلو أعطت المرأة ثديها لطفل وقالت أن ثديها فيه لبن فإنها تصدق
الشرط الخامس: أن لا يختلط اللبن بالطعام . فإن نزل لبن امرأة في طعام ومسته النار فأنضجته حتى تغير وأكل منه الصبي فإنه لا يعتبر . وكذلك إذا اختلط لبن بجامد لم تمسه النار لأنه خرج عن كونه مائعا يتعلق به الرضاع أما إذا خلط بمائع كأن خلط لبن الآدمي بلبن شاة فإنه ينظر فإن كان لبن الآدمي غالبا فإنه يعتبر وتثبت به الحرمة وإلا فلا ومثل ذلك ما إذا خلط بماء أو دواء أو نحو ذلك ومعنى كونه غالبا هو أن يرى منه طعمه أو لونه وإن استويا فإنه يعتبر ويتعلق به التحريم وهذه الصورة نادرة الوقوع
المالكية - قالوا: يشترط في المرضعة أن تكون امرأة فلو كانت بهيمة فإن الرضاع منها لا يعتبر وكذا إذا نزل اللبن لرجل فإنه لا يحرم ولو كان كثيرا فإن كان لبن خنثى مشكل فإنه ينشر الحرمة على الظاهر ولا يشترط أن تكون المرضعة على قيد الحياة بل إذا ماتت ودب طفل وارتضع ثديها وعلم أن الذي بثديها لبن فإنه يعتبر وكذا إن شك فيه هل هو لبن أو لا فإنه ينشر الحرمة وكذا لا يشترط أن تكون كبيرة بل إذا نزل اللبن للصغيرة التي لا تطيق الوطء فرضعها طفل فإنه يعتبر ومثل ذلك ما إذا كانت عجوزا قعدت عن الحبل والولادة ويشترط في الرضيع أن يكون صغيرا لم يتجاوز حولين وشهرين على المشهور فإذا رضع بعد هذه المدة فإن رضاعه لا يعتبر باتفاق أما إذا رضع في أثناء المدة ففيه التفصيل المتقدم ويشترط في اللبن شروط: أحدها أن يكون لونه لون لبن فإذا كان أصفر أو أحمر فإنه لا يعتبر . ثانيها: أن يصل إلى جوف الصبي بمص الثدي أو بصب اللبن في حلقه ويقال له: وجور أو بصبه في أنفه ويقال له سعوط ومتى وصل اللبن إلى جوفه من الفم فإنه يعتبر وينشر الحرمة سواء كان كثيرا أو قليلا ولو قدر مصة واحدة أما إذا وصل من الدبر بواسطة الحقنة فإنه يحرم إذا كان يكفي لغذاء الطفل وقت وصوله ولو احتاج إلى غذاء بعد ذلك بزمن قريب ولا يعتبر إذا وصل إلى الجوف من الأذن أو العين أو مسام الرأس ولو تحقق وصوله إلى الجوف . ثالثها: أن لا يخلط لبن المرأة بغيره من طعام أو شراب أو دواء فإن خلط وكان غيره غالبا عليه بحيث قد استهلك ولم يبق له طعام فإنه لا يعتبر أما إذا كان هو غالبا أو مساويا فإنه يعتبر