فهرس الكتاب
الوطء كان لها نصف المسمى . أو نصف مهر المثل عند عدم التسمية وإن نكلت عن الحلف حلف الزوج على إثبات نفس الدعوى فيحلف بأنها أخته من الرضاع أو بنته أو عمته أو ربيبته أو غير ذلك فإن حلف كان لها مهر المثل فقط بعد الوطء ولا شيء لها قبله
ومن هذا يتضح أن الزوج لا يحلف في حالة إقراره لإثبات دعواه في ذاتها لأنك قد عرفت أن إقراره يوجب فسخ العقد بينهما بدون حاجة إلى يمين وإنما يحلف لاثباتها من حيث يترتب على ذلك من مهر المثل أو المهر المسمى بعد الوطء ونصفه أو عدمه قبله فإن حلفت هي كان لها المسمى بعد الوطء ونصفه قبله وإن نكلت وحلف هو كان لها مهر المثل بعد الوطء ولا شيء لها قبله أما الفسخ فلا بد منه سواء حلفا أو نكلا ويتضح أيضا أن المدعي يحلف على إثبات نفس الدعوى بخلاف المنكر فإنه يحلف على نفي العلم بها
وإذا أقرت الزوجة بالرضاع فأنكره الزوج فإن في ذلك أربع صور:
الصورة الأولى: أن تكون قد تزوجته برضاها بأن تقول لوليها: زوجني من فلان بعينه وحكم هذه الصورة أن الزوج يحلف على نفي العلم بالرضاع لأنه منكر وهي مدعية ويستمر النكاح بينهما وذلك لأنه رضاها به يناقض دعوى الرضاع الصادرة منها فيحلف هو لا هي
الصورة الثانية: أن تمكنه من نفسها وإن لم تعينه لوليها وحكم هذه الصورة كالتي قبلها فإن لم يحلف الزوج فسخ العقد وكان لها مهر المثل بعد الوطء بغير رضاها ولا شيء لها قبل الوطء أو الوطء برضاها كما تقدم
الصورة الثالثة: أن يزوجها وليها المجبر بدون إذنها ولم تمكنه من نفسها وفي هذه الصورة تحلف هي بأنهما رضعا معا لأنها مدعية فتحلف بإثبات نفس الدعوى وتصدق بفسخ العقد وحكم مهرها هو المتقدم في الصورة التي قبلها
الصورة الرابعة: أن تأذن وليها بدون أن تعين له أحدا ولم تمكنه من نفسها وحكم هذه الصورة كحكم الصورة الثالثة
وحاصل ذلك أنها إذا أذنت وليها بأن يزوجها شخصا بعينه ومكنته من نفسها وحلف الزوج استمر النكاح وإن لم تأذنه أو أذنته ولم تعين ولم تمكنه من نفسها في الحالتين حلفت هي وإذا فسخ عقدها كان لها المهر بالتفصيل المتقدم ثم إذا فسخ عقدها وهو يعلم أنها كاذبة كان من الاحتياط أن يطلقها ورعا لأنها كانت تحل لغيره بفسخ العقد ولكن الورع يقتضي التيقن ومثل ذلك ما إذا بقيت معه بعد حلفه فإن الورع يقضي عليه بطلاقها احتياطا
ويشترط في قبول إقرار الزوجين بالرضاع أن يكون ممكنا فلو قال لزوجته: أنت بنتي من الرضاع وكانت أكبر منه سنا فإن إقراره يكون كاذبا لا قيمة له
هذا ما يتعلق بالإقرار وأما الشهادة فإن الرضاع يثبت بشهادة الرجال والنساء فيثبت بشهادة رجلين . وبرجل وامرأتين . وبأربع نسوة وإن لم يوجد بينهن رجل أما الإقرار بالرضاع فإنه لا يثبت إلا بشهادة رجلين فإذا أقر أحد الزوجين بالرضاع بحضرة رجلين وشهدا على إقراره فإن شهادتهما تقبل أما شهادة النساء على الإقرار فإنها لا تقبل والفرق بين الحالتين أن الرضاع لا تطلع عليه إلا النساء غالبا بخلاف