فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4650 من 35630

انْقَطَعَ حُكْمُهُ مِنْ التَّحْرِيمِ , وَغَيْرِ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: صَدَقَ اللَّهُ تَعَالَى وَعَلَيْنَا الْوُقُوفُ عِنْدَ مَا حَدَّ عَزَّ وَجَلَّ , وَلَوْ لَمْ يَأْتِ نَصٌّ غَيْرُ هَذَا لَكَانَ فِي هَذِهِ النُّصُوصِ مُتَعَلَّقٌ , لَكِنْ قَدْ جَاءَ فِي ذَلِكَ -: مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ أَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ , وَابْنُ أَبِي عُمَرَ , قَالَا جَمِيعًا: أَنَا سُفْيَانُ بْنُ

عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: { جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَرَى وَجْهَ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ خَلِيفُهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْضِيعِيهِ , فَقَالَتْ: وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ ؟ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ } . وَمِنْ طَرِيق مُسْلِمٍ . أَنَا إسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ - هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ - وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ - هُوَ السِّخْتِيَانِيُّ - عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ { عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ فِي بَيْتِهِمْ فَأَتَتْ - يَعْنِي سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ - إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ , وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا , وَأَنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا , وَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَبُ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ } . وَمِنْ طَرِيق مُسْلِمٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَا غُنْدَرٌ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ , قَالَتْ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ

لِعَائِشَةَ - رضي الله عنهما - إنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْك الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ الَّذِي مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا لَكِ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ؟ إنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ سَالَمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ - وَهُوَ رَجُلٌ - وَفِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْضِعِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: { جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ: إنَّ سَالِمًا كَانَ يُدْعَى ابْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ , وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ اُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ } وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فَضْلٌ وَنَحْنُ فِي مَنْزِلٍ ضَيِّقٍ ؟ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْضِعِي سَالِمًا تَحْرُمِي عَلَيْهِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ بَعْضُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا نَدْرِي لَعَلَّ هَذِهِ كَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ خَاصَّةً - قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَانَتْ عَائِشَةُ تُفْتِي بِأَنَّهُ يُحَرِّمُ الرَّضَاعُ بَعْدَ الْفِصَالِ حَتَّى مَاتَتْ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ تَرْفَعُ الْإِشْكَالَ , وَتُبَيِّنُ مُرَادَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآيَاتِ الْمَذْكُورَاتِ أَنَّ الرَّضَاعَةَ الَّتِي تَتِمُّ بِتَمَامِ الْحَوْلَيْنِ , أَوْ بِتَرَاضِي الْأَبَوَيْنِ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ , إذَا رَأَيَا فِي ذَلِكَ صَلَاحًا لِلرَّضِيعِ أَنَّهَا هِيَ الْمُوجِبَةُ لِلنَّفَقَةِ عَلَى

الْمُرْضِعَةِ , وَاَلَّتِي يُجْبَرُ عَلَيْهَا الْأَبَوَانِ أَحَبَّا أَمْ كَرِهَا . وَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ فِي الْآيَةِ كِفَايَةٌ فِي هَذَا ; لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } . فَأَمَرَ تَعَالَى الْوَالِدَاتِ بِإِرْضَاعِ الْمَوْلُودِ عَامَيْنِ , وَلَيْسَ فِي هَذَا تَحْرِيمُ الرَّضَاعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ , وَلَا أَنَّ التَّحْرِيمَ يَنْقَطِعُ بِتَمَامِ الْحَوْلَيْنِ . وَكَانَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت