فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4703 من 35630

ــــــــــــــ

الرضاع من ميتة ... العنوان

ما الحْكم لو رضع طفل من امرأة ميِّتة، هل يثبُت به التَّحريم أو لا يثبُت؟ ... السؤال

... ... الحل ...

... معْلوم أنَّ الرَّضاع في الحوْلين يُثبت حُرمة بين الطفل وبين من رَضَعَ منها، وتمتدُّ الحُرْمَة إلى من يتصل بها على قاعدة"يَحْرُمُ مِنْ الرَّضاع ما يَحْرُمُ من النَّسب"مع الخلاف في عدد الرضعات التي تُسبب التحريم، والوسيلة التي وصل بها اللَّبن إلى جَوْف الطفل.

والرضاع من المرأة الميتة، إما أن يكون بعد موتها، بأن يُؤْخَذ منها اللَّبنُ أو يرضع منها الطفل وهي مَيِّتة، وإما أن يكون اللبن قد أُخِذَ منها قبل موْتها ثم رَضَعَه الطفل بعد أن ماتت، ففي الحالة الأولى يقول جمهور الفقهاء ـ الحنفية والمالكية والحنابلة ـ وأهل الظاهر: يقع التحريم برضاع اللبن المأخوذ من المرأة الميتة؛ لأن المقصود من اللبن التغذي وقد حصل، يستوي في ذلك أن تكون المُرْضِع حَيَّةًً أو مَيِّتةً، وأما الشافعية فيرون أن هذا الرضاع لا يُثْبِت التحريم؛ لأن اللبن من جثة مُنْفَكة عن الحِل والحُرْمة كالبهيمة"الخطيب ج 2 ص 183 والمغني ج 9 ص 198".

وفي الحالة الثانية التي حُلب فيها اللبن وهي حية ثم شربه الطفل بعد موتها، فالجميع متفقون على أنه يُثبت التحريم.

ــــــــــــــ

الرضاع وحقن اللبن ... العنوان

ما الحُكْمُ لو وصل لبن المرأة إلى الطفل بطريق الحُقْنَة وليس بطريق الرَّضاع، هل يَثْبُت به التحريم في الزواج؟ ... السؤال

... ... الحل ...

... النصوص الواردة في القرآن والسُّنَّة عبَّرت بالرَّضاع، والرضاع معروف أنه مَصُّ اللَّبن من الثَّدي، أما وصول اللَّبن إلى الطفل بغير ذلك ففي حُكْمه خلاف، يرى الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن حُكْمَ الرَّضاع يَثبُت بمصِّ اللَّبن من الثدي، وبصبه في الفم، وهو ما يُعَبَّر عنه بالوجور، وكذلك بالسعوط وهو صبُّه في الأنف، ومثله ما لو عُمِل اللبن جُبْنًا وأكله الطفل، وأبو حنيفة يخالف في مسألة الجُبْن، لزوال اسم اللَّبن عنه.

أما داود وابن حزم الظاهريان فقصرا الرَّضاع المُحَرَّم على المَصِّ بالفم فقط، واستدل الجمهور بأن الغرض من الرَّضاع وهو طرد الجوع، وإنبات اللحم ونَشْز العَظْم يحصل بأية وسيلة تكون، كما جاء التعبير عن الغرض في أحاديث الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ التي رواها البخاري وغيره.

وإذا وصل اللبن إلى جوف الطفل بحقنة شَرَجِيَّة لم يَحْرُم عند أبي حنيفة ومالك وأحمد، ويَحْرُم عند الشافعي. كما يفطر به الصوم. وله رأي آخر كالجمهور؛ لأنَّ الحُقنة في الشرج ليست للتغذية ولكن للإسهال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت