فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4706 من 35630

كما يلاحظ أن بعض النساء اللاتي لسن على الدرجة المطلوبة من خوف الله، إذا رَغِبْن في زواج رجلٍ وامرأة يُنْكِرن حدوث رضاع بينهما، وإذا لم يرغبن في هذا الزواج، سواء أكان قبل إتمامه أو بعده يُؤكدن أنه حدث بينهما رضاع ، وهنا تكون المُشكلة.

وقد تحدَّث العلماء عمَّا يثبُت به الرَّضاع، فقالوا يثبُت بالإقرار أو البَيِّنَة.

الإقرار:

يراد بالإقرار اعتراف الطرفين، أو أحدهما، وهذا الإقرار قد يكون قبل الزواج أو بعده.

1 ـ فإذا أقرَّ رجل بأن هذه المرأة أخته من الرَّضاعة فإن صدَّقته في إقراره ثبتت الحُرْمَة بينهما بهذا التصادق، سواء أكان قبل الزواج أو بعده، وكذلك إذا أقرت المرأة وصدَّقها الرجل.

وعند الافتراق قبل الدخول فلا شيء لها من المَهْر، وإن كان بعد الدخول وجب الأقل من المهر المُسمى ومهر المِثْل، وذلك شأن كلِّ نكاح فاسد أَعْقَبَه دخول، ولا تجب لها نفقة في عِدتها ولا سكنى.

2 ـ وإذا أقرَّ الرجل وكذَّبته المرأة ثبت التحريم أيضًا ووجب التفريق بعد الزواج، فإذا كان قبل الدخول وجب لها نصفُ المَهْرِ، وإذا كان بعد الدخول وجب المَهْرُ كلُّه، إذا كان مُسمى، كما أن لها النفقة والسكنى في مدة العِدة؛ لأن إقراره حُجَّة قاصرة عليه، ولا يتعدى إلى حقوق المرأة بالإبطال ما دامت مُكذبةً له.

فإذا رجع عن إقراره يُقْبَل رجوعه بشرط ألا يكون قد أَكَّدَ إقراره الأول بما يفيد اليقين، ولو كان رجوعٌ بعد العقد يبقى العقد قائمًا كما كان.

3 ـ وإذا أقرَّت المرأة بالرضاع وكذَّبها الرجل فلا يجوز لها أن تتزوجه فإذا رجعت عن إقرارها يجوز لها الزواج، أما إن كان الإقرار بعد الزواج وكذَّبها الزوج فلا عِبرة بإقرارها حتى لو أصرَّت عليه؛ لأنها مُتهمة فيه، فقد يكون لها غرضٌ في التخلُّص منه بهذا الادِّعاء، بخلاف إقراره هو فإنه يُقْبَل ولاعِبْرَة بإنكارها؛ لأنه غير مُتهم في إقراره بأنه يريد التخلُّص منها؛ لأن تخلُّصه منها مُمكن بالطلاق الذي يملكه، دون حاجة إلى الإقرار بالرضاع ولدوران الحُكم على التهمة لو كان أمرها بيدها في الطلاق تصدق في إقرارها بالرضاع.

الْبَيِّنَة

إذا كان هناك اتفاق بين العلماء على اعتبار الْبَيِّنَة في ثبوت الرضاع فإن بينهم خلافًا في قدر هذه البيِّنة والعدد الذي يُعتبر فيها.

فمنهم من اكتفى بشهادة النِّساء وَحْدَهُنَّ، وهؤلاء منهم من يكتفي بامرأة واحدة إذا كانت معروفة بالصِّدْقِ والعدالة ، ومنهم من يشترط العدد، وهو امرأتان على الأقل، ومنهم من يشترط أربع نساء، ومنهم من لا يكتفي بشهادة النساء وحدهن، فالرضاعة لا تثبت عندهم إلا برجلين، أو رجل وامرأتين.

1 ـ فالذين يكتفون بشهادة امرأة واحدة هم الحنابلة، وهو رواية عن مالك، وهذا القول مروي عن عثمان وابن عباس والزهري والحسن وإسحاق والأوزاعي ومروي كذلك عن أبي عبيد إلا أنه قال: يجب على الرجل أن يعمل بقول المرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت