فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4734 من 35630

ودليلنا ) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى , فِي قِصَّةِ شُعَيْبٍ عليه السلام { إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ } فَجَعَلَ الصَّدَاقَ الإِجَارَةَ عَلَى رِعَايَةِ غَنَمِهِ ، وَهُوَ شَرْطٌ لِنَفْسِهِ ، وَلأَنَّ لِلْوَالِدِ الأَخْذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عليه السلام { أَنْتَ وَمَالُك لأَبِيكَ } وَقَوْلِهِ: { إنَّ أَوْلادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ ، فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَنَحْوَهُ الترمذي وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ ، فَإِذَا شَرَطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنْ الصَّدَاقِ ، يَكُونُ ذَلِكَ أَخْذًا مِنْ مَالِ ابْنَتِهِ ، وَلَهُ ذَلِكَ .. فَإِنَّ لِلأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مَا شَاءَ ، وَيَتْرُكَ مَا شَاءَ ، وَإِذَا مَلَكَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ ، فَكَذَلِكَ إذَا شَرَطَ .. وَيُشْتَرَطُ أَنْ لا يَكُونَ ذَلِكَ مُجْحِفًا بِمَالِ ابْنَتِهِ ، فَإِنْ كَانَ مُجْحِفًا بِمَالِهَا ، لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ ، وَكَانَ الْجَمِيعُ لَهَا

وقال رحمه الله: فَصْلٌ: فَإِنْ شَرَطَ ذَلِكَ غَيْرُ الأَبِ مِنْ الأَوْلِيَاءِ ، كَالْجَدِّ وَالأَخِ وَالْعَمِّ ، فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ . نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَجَمِيعُ الْمُسَمَّى ( أي المهر ) لَهَا .

المغني ج 7 مسألة 5580

ـــــــــــــــــــ

هل يجوز دفع الزكاة لفتاة فقيرة من أجل نفقة زواجها ؟

سؤال:

هل يجوز إخراج زكاة المال في مساعدة فتاة فقيرة في نفقات زواجها ؟ مع العلم بأن الناس مهما رق حالهم فقد يتوسعون في متطلبات الزواج ؟

الجواب:

الحمد لله

أولا:

ينبغي أن يعلم أن المرأة لا يلزمها إعداد المسكن أو تجهيزه ، بل ذلك واجب على الزوج ، وهو من جملة النفقة التي تلزمه تجاه زوجته ، كما أن المهر المبذول للزوجة ملك لها ، فلها أن تستعين به أو ببعضه على تجهيز نفسها.

جاء في"الموسوعة الفقهية" (16/166) :"جهاز الزوجة: ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجب على المرأة أن تتجهز بمهرها أو بشيء منه , وعلى الزوج أن يعد لها المنزل بكل ما يحتاج إليه ليكون سكنا شرعيا لائقا بهما"انتهى .

ثانيا:

إذا كان لهذه الفتاة من ينفق عليها من أب أو قريب ، فهو المطالب بتجهيزها وتسليمها لزوجها ، فإن امتنع من ذلك ألزم به الزوج ، وجعل ذلك من مهرها ، وراجع السؤال رقم (12506) .

ثالثا:

إذا كان العرف هو مشاركة المرأة في تجهيز البيت ، بحيث لا تتزوج إلا بذلك - كما هو الحال في بعض المجتمعات - وامتنع وليها من الإنفاق عليها ، أو عجز عن هذه النفقة ، وليس لها مال تجهز به نفسها ، فالذي يظهر هو جواز دفع الزكاة لها حينئذ ؛ لأن الحاجة إلى الزواج حاجة معتبرة ، قد تكون في بعض الأحيان كالحاجة للطعام والشراب والمسكن .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"لو وجدنا شخصًا يستطيع أن يكتسب للأكل والشرب ، والسكنى لكنه يحتاج إلى الزواج وليس عنده ما يتزوج به فهل يجوز أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت