فهرس الكتاب
فقد سبق لنا فتوى في مسألة العفش (القائمة) وهي برقم: 9494، خلاصتها: أن ما تأتي به الزوجة فهو لها، وما يأتي به الزوج من العفش فهو له ما لم يهبه للزوجة أو يكون جزءًا من المهر.
وعليه؛ فمن حق الزوجة المطالبة بحقها من العفش، سواء كان تنازعهما حال كونها في عصمته قبل الطلاق أو بعده، جاء في مختصر خليل المالكي: وفي متاع البيت فللمرأة المعتاد للنساء فقط بيمين؛ وإلا فله بيمين. قال شارحه الخرشي: يعني أنه إذا اختلف الزوجان في متاع البيت الكائن فيه سواء كان ذلك الاختلاف قبل البناء أو بعده كان قبل الطلاق أو بعده... ولا بينة لواحد من الزوجين، فإنه يرجع في ذلك لما هو العرف، فما كان يصلح للنساء فالقول قولها كالحلي بيمين، وما كان يصلح للرجال والنساء معًا أو للرجال فقط فالقول للرجل بيمين، لأن البيت بيته، وكلام المؤلف مقيد بما إذا لم تكن فقيرة وإلا فلا يقبل قولها إلا بمقدار صداقها، وينبغي أيضًا أن الرجل لا يقبل منه فيما لا يشبه أنه يملكه لفقره مما هو للرجل عند التنازع. انتهى.
وإذا تعسر فصله قُوِّم أي قدرت قيمته وبيع وأعطي لكل من الزوجين بمقدار حصته، ولا يجوز للزوجة وأهلها طرد الزوج من بيته لهذا السبب.
وننبه السائل إلى أن حق الزوجة في العفش لا يسقط لمجرد أنه لم يكتب في عقد النكاح، فالعقد إنما هو لتوثيق الحقوق وإثباتها عند التنازع، وليس له أثر في استحقاق حق أو إسقاطه شرعًا، وننصح الزوجين بالصلح (والصلح خير) وبالعفو والصفح (وإن تعفوا وتصفحو وتغفروا فإن الله غفور رحيم) وبالحفاظ على حياتهما الزوجية من الانهيار، فما فرح الشيطان بشيء فرحه بهدم الحياة الزوجية، قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا فيقول ما صنعت شيئًا، قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، فيدنيه منه ويقول: نعم أنت. رواه مسلم. وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 30662.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
ما يسترجعه الزوج من حلي زوجته إذا فارقها
تاريخ الفتوى: ... 04 شعبان 1427 / 29-08-2006
السؤال
ما هي الحالات التي يجوز فيها للزوج بعد الطلاق أن يسترجع المصوغ من الذهب والحلي الذي اشتراه لزوجته قبل الدخول بها ، مع العلم أن الزوج دخل بزوجته ودامت الزوجة أقل من عام ؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد:
فما اشتراه الزوج لزوجته إما أن يكون مهرا لها بأن صرح بأن هذا من مهرها أو جرى العرف والعادة بذلك ، وإما أن يكون هبة مقبوضة ، وإما أن يكون أعطاها