فهرس الكتاب
عليه. ولقوله صلى الله عليه وسلم: تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة. رواه أحمد وابن حبان وحسنه الهيثمي.
وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على تيسير الزواج وعدم المغالاة في المهر، ففي مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة.
وكان هديه صلى الله عليه وسلم في تزوجه وتزويجه، وهدي صحابته رضي الله عنهم تيسير النكاح وتقليل مؤونته، ففي البخاري عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: تزوج ولو بخاتم من حديد. وفي النسائي عن ابن عباس أن عليا رضي الله عنه قال: تزوجت فاطمة رضي الله عنها، فقلت: يا رسول الله ابن بي، قال: أعطها شيئًا، قلت: ما عندي من شيء! قال: فأين درعك الحطمية؟ قلت: هي عندي، قال: فأعطها إياه.
ولا شك أن في المغالاة في المهور مفاسد ومضار عظيمة، تقدم بعضها في الفتوى رقم: 3074.
منها: انتشار العنوسة بين الجنسين، ولا يخفى ما في ذلك من نذير شؤم وفساد على المجتمع، حيث يتجه الشباب من الجنسين لقضاء شهواتهم بطرق غير مشروعة مضرة بهم وبمجتمعهم وأمتهم.
فنقول لأهل الفتاة: ينبغي لهم أن يقدموا مصلحة ابنتهم وأن يزنوا الأمور بميزان الشرع لا بموازين العرف والعادات المخالفة لهدي الإسلام، وليكن نظرهم كون هذا الشاب متصفا بالدين والخلق، فإن ذلك هو غاية المطلوب في الأزواج، وهو أرجى أن يكرم ابنتهم وأن يحفظ لها حقوقها، فإن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها، وأن لا يجعلوا الأمور المادية حائلا دون إتمام هذا الزواج.
أما الأخ السائل فنوصيه بالاستعانة بالله والحرص على إحصان فرجه، وإذا كانت هذه الفتاة ذات دين فليحرص على الظفر بها، فإن المرأة الصالحة خير متاع الدنيا، وخير ما يكسبه الإنسان.
وليعلم أن الله عز وجل وعد من يسعى في إحصان فرجه بأن يعينه وأن يغنيه من فضله، قال الله تعالى: وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {النور:32} ، وثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام أنه قال: ثلاثة حق على الله إعانتهم... وذكر منهم الناكح يريد العفاف. رواه الترمذي والنسائي.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
أحكام زيادة الزوج لزوجته على صداقها بعد العقد
تاريخ الفتوى: ... 12 ربيع الأول 1426 / 21-04-2005
السؤال
رجل رفع مؤخر صداق زوجته قبل وفاته من 500ليرة سورية إلى 6ملايين ونصف ليرة سورية علما أن له من زوجته بنين وبنات وبعد الوفاة اعترض الورثة