فهرس الكتاب
وإن كان الأصل أنه لا حد لأكثر الصداق، لقول الحق سبحانه: وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا {النساء:20} .
وبناءً على الأصل، فإنه يجوز لأهل البنت أن يشترطوا لبنتهم ما يشاءون من متاع، وليس في ذلك إثم، فإن قبله الزوج صار ملزمًا به، وبما أنك وافقت على تلك اللائحة من المطالب لأهل زوجتك فلا يمكنك التراجع عن ذلك إلا برضاهم وإقدامك على ذلك من غير مشاورة أهلك ليس فيه إثم، وإن كان الأولى بك فعل ذلك خصوصًا إذا علمت أنهم سيغضبون إذا لم يشاوروا في مثل هذا الأمر، ولمزيد قائدة راجع الفتوى رقم: 9494.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى: ... تستحق الزوجة المهر كاملًا بالدخول
تاريخ الفتوى: ... 20 ذو الحجة 1425 / 31-01-2005
السؤال
إنني رجل شاب وقد عقدت على فتاة مسلمة إلا أنني لم أبن بها بعد ولكن قدر الله أن نلتقي ويكون بيننا ما يكون بين الرجل وزوجه ولم أقع بهذا في شيء محرم لأنها زوجتي التي عقدت عليها بنكاح صحيح وبموافقة أهلها وتحديد مهر ليست هنا المشكلة وإنما بعد أن حصل ما حصل علمت أنها ليست بكرا وآلمني ذلك وقررت طلاقها حتى لا أعيش في ألم وضيق وشك بالإضافة إلى ذلك وجدت منها سلوكا لا يليق لمسلمة علمًا بأنني رجل مستقيم في دينه ولا أزكي نفسي ومتزوج يعرف البكارة من غيرها وإذا كان الأمر كذلك فهل لها المهر أم ماذا؟
وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي الكريم أن غشاء البكارة يزول بأكثر من سبب غير محرم، بل قد يكون ذلك بغير علم المرأة، ولذا فلا تتعجل بالتهمة واتخاذ قرار الطلاق، وإن كان قد بدر من المرأة خلق لا يرضيك، فقد تجد عندها مما يرضيك أكثر، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها خلقًا آخر. رواه مسلم، ومن ذا يخلو من العيوب، وانظر الفتوى رقم: 6907.
واجتهد في أن يكون إصلاحها على يدك لتنال أجرها، واجتهد معها على فعل ما يقوي الإيمان ويغرس خشية الله التي تحول بين المسلم وبين الذنوب في الخلوة والجلوة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: اتق الله حيثما كنت. رواه الترمذي.
فإن أبيت إلا الطلاق، فقد استحقت زوجتك المهر كاملًا بالدخول الذي هو الجماع، ولا يشترط أن تزف إليك زفافًا معلنًا، وانظر الفتوى رقم: 22144، والفتوى رقم: 46091.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه