فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4824 من 35630

فمن آكد الحقوق المالية للمرأة على زوجها المهر الذي تستحق نصفه بمجرد العقد عليها، وتستحقه كاملًا بالدخول بها، فهو حق واجب أوجبه الله تعالى بقوله (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ) (النساء:4) إظهارًا لخطر هذا الزواج ومكانته، وإعزازًا للمرأة وإكرامًا لها، فمماطلة الزوج به مع قدرته على سداده ظلم مبين.

وكذلك يحرم عليه المماطلة في رد الدين الذي عليه لها، إذا كان غنيًا واجدًا، ففي الصحيح"مطل الغني ظلم"رواه البخاري ، ويلزمه شرعًا الوفاء بالشروط التي تم الاتفاق عليها مع زوجته إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرام حلالًا، أو كان على خلاف مقتضى العقد.

فألزم الشروط وأحقها وفاء ما استحلت به الفروج كما في صحيح البخاري"أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج"أي أحق الشروط بالوفاء شروط النكاح .

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــــــ

حقوق المطلقة قبل المسيس

تاريخ الفتوى: ... 02 رجب 1423 / 09-09-2002

السؤال

ما هو حق البنت الشرعي إذا طلقها زوجها بعد كتابة العقد وقبل أن يدخل بها، وهل يحق لها المطالبة بقائمة الأثاث التي تكتب عند العقد بغرض حفظ حق البنت مع العلم بأن الأثاث لم يأت منه شيء ؟ وجزاكم الله خير الجزاء

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن حق المطلقة أن تأخذ نصف الصداق إذا سمي لها، لقوله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ [البقرة:237] .

وأما من لم يسم لها صداق وطلقت قبل الدخول فلها المتعة، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا [الأحزاب:49] .

قال ابن العربي: وآلت الحال إلى أن المتعة لم يبين الله تعالى وجوبها إلا لمطلقة قبل المسيس (الدخول) والفرض، وأما من طلقت وقد فرض لها، فلها قبل المسيس نصف الصداق، ولها بعد المسيس جميع الفرض أو مهر مثلها.

ثم قال: والحكمة من ذلك أن الله تعالى قابل المسيس بالمهر الواجب، ونصفه بالطلاق قبل المسيس لما لحق الزوجة من رَحْضِ العقد، ووصْمِ الحِلِّ الحاصل للزوج بالعقد، فإذا طلقها قبل المسيس والفرض ألزمه الله المتعة كفؤا لهذا المعنى....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت