فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4850 من 35630

أَنَّهُ لَمَّا زَوَّجَ ابْنَتَهُ ، اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ عَشَرَةَ آلافٍ ، فَجَعَلَهَا فِي الْحَجِّ وَالْمَسَاكِينِ ، ثُمَّ قَالَ لِلزَّوْجِ: جَهِّزْ امْرَأَتَك . وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ .

وَقَالَ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ: يَكُونُ كُلُّ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ .. لأَنَّ الْمَهْرَ لا يَجِبُ إلا لِلزَّوْجَةِ , لأَنَّهُ عِوَضُ بُضْعِهَا .. وَلَنَا ( أي ودليلنا ) قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى , فِي قِصَّةِ شُعَيْبٍ عليه السلام { إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ } فَجَعَلَ الصَّدَاقَ الإِجَارَةَ عَلَى رِعَايَةِ غَنَمِهِ ، وَهُوَ شَرْطٌ لِنَفْسِهِ ، وَلأَنَّ لِلْوَالِدِ الأَخْذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عليه السلام { أَنْتَ وَمَالُك لأَبِيكَ } وَقَوْلِهِ: { إنَّ أَوْلادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ ، فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ } أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَنَحْوَهُ الترمذي وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ ، فَإِذَا شَرَطَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِنْ الصَّدَاقِ ، يَكُونُ ذَلِكَ أَخْذًا مِنْ مَالِ ابْنَتِهِ ، وَلَهُ ذَلِكَ .. فَإِنَّ لِلأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مَا شَاءَ ، وَيَتْرُكَ مَا شَاءَ ، وَإِذَا مَلَكَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ ، فَكَذَلِكَ إذَا شَرَطَ .. وَيُشْتَرَطُ أَنْ لا يَكُونَ ذَلِكَ مُجْحِفًا بِمَالِ ابْنَتِهِ ، فَإِنْ كَانَ مُجْحِفًا بِمَالِهَا ، لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ ، وَكَانَ الْجَمِيعُ لَهَا

وقال رحمه الله: فَصْلٌ: فَإِنْ شَرَطَ ذَلِكَ غَيْرُ الأَبِ مِنْ الأَوْلِيَاءِ ، كَالْجَدِّ وَالأَخِ وَالْعَمِّ ، فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ . نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَجَمِيعُ الْمُسَمَّى ( أي المهر ) لَهَا .

المغني ج 7 مسألة 5580

ـــــــــــــــــــ

المهر حقّ ثابت للزوجة

سؤال:

السؤال:

أود أن أعرف وجهة النظر الإسلامية فيما يتعلق بالمهر . هل الإسلام يسمح بالمهر، أم يعتبره خطيئة ؟ وإذا كان المهر خطيئة ، فماذا يجب على الشخص الذي حصل على المهر في السابق أن يفعل به ؟.

الجواب:

الجواب:

الحمد لله

المهر في الإسلام حقّ من حقوق الزّوجة تأخذه كاملا حلالا عليها خلافا لما شاع في بعض البلدان من أنّ الزوجة لا مهر لها والأدلّة على وجوب إيتاء المرأة مهرها كثيرة منها:

قوله تعالى: (وَءاتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ) سورة النساء 4

قال ابن عباس النحلة: المهر

قال ابن كثير رحمه الله في مضمون كلام المفسرين في هذه الآية: أن الرجل يجب عليه دفع الصداق إلى المرأة حتما وأن يكون طيّب النفس .

وقال تعالى: ( وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا(20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (21) سورة النساء

قال ابن كثير رحمه الله: أي إذا أراد أحدكم أن يُفارق امرأة ويستبدل مكانها غيرها فلا يأخذَنَّ مما كان أصدق الأولى شيئا ولو كان قنطارا من مال ( أي: المال الكثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت