فهرس الكتاب
ويسن تحديده في العقد ، فإن لم يحدد ، فالنكاح صحيح ، وللزوجة مهر مثلها من النساء ، ممن تساويها في الصفات التي يختلف بها المهر .
ثانيا:
يجب أن يكون المهر معلوما ، فإن اتفقا على مهر مجهول لم يصح ، ووجب للزوجة مهر المثل .
قال ابن قدامة رحمه الله:"ولا يصح الصداق إلا معلوما ، وهذا مذهب الشافعي"انتهى باختصار من"المغني" (7/168) .
وقال في"معونة أولي النهى" (9/192) :"ويشترط علمه: أي علم الصداق"، ثم قال:"وكذا كل ما هو مجهول القدْر أو الحصول: لم يصح أن يكون صداقا بلا خلاف"انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
"لو أصدقها شيئا مجهولا فلا يجوز ، ولها مهر المثل". انتهى باختصار من"الشرح الممتع" (5/302) .
وما جاء في السؤال من أن العم رفض تحديد المهر ، وطلب أن تُجمع تكاليف زواج ابن أخيه ، مع تكاليف زواج ابنه ، ثم يقتسمانها ، يجعل المهر مجهولا ، لأنه لا يُدرى كم سيتكلف زواج ابنه .
وعليه ؛ فالواجب لهذه الزوجة مهر مثلها من النساء ، إن كان العقد قد تم على ما ذكرت ، وإن لم يكن العقد قد تم ، فينبغي أن يُسمّى لها مهر معلوم ، ولا يجوز العمل بما طلبه عمك ؛ لأنه يؤدي إلى جهالة المهر .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
-ـــــــــــــــــــ
هل يقترض بالربا لأجل الزواج ؟
سؤال:
قد مضى على خطوبتي سنة وسبعة أشهر ومن قبلها علاقة أمضيت فيها سنة وسبعة شهور ولم أستطع حتى الآن توفير المهر وقليل من المصروف فوضعي والله على شفا حفرة من العذاب وبسبب المسؤولية الزائدة على كاهلي وبسبب عدم وجود أي مصدر اعتمد عليه سوى رحمة الله عز وجل لم يبق لي إلا اللجوء إلى قرض الزواج لأن وضعي لم يعد يحتمل ولأن كلام الناس أصبح يبرق ويرعد في سمائي ما بين الحين والآخر وبالمناسبة علاقتي بتلك الفتاة لم يحدث فيها إلا ما يرضي الله ورسوله والله على ما أقول شهيد وأعلم أنني كبير على رأس عائلة مؤلفة من ستة بنات وذكرين وقد تكلفت بتدريس أخي في الجامعة .
الجواب:
الحمد لله
إذا كان القرض المسئول عنه قرضا حسنا يُسدد من غير زيادة ، فلا حرج عليك في أخذه ، ويعينك الله على سداده ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ثَلاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي