فهرس الكتاب
للزواج ، ولم يكن عنده ما يتزوج به ، لكن سمعت أن بعض الآباء الذي نسوا حالهم حال الشباب إذا طلب ابنه منه الزواج قال له: تزوج من عرق جبينك . وهذا غير جائز وحرام عليه إذا كان قادرًا على تزويجه ، وسوف يخاصمه ابنه يوم القيامة إذا لم يزوجه مع قدرته على تزويجه"انتهى من"فتاوى أركان الإسلام"ص440-441 ."
وعلى هذا ، فلا حرج من إعطائها من الزكاة لتستعين بها في نفقات الزواج ، وإذا خشيت أن تنفق هذا المال فيما لا تحتاج إليه ، فيمكنك أن تخبرها أن لك عندي مبلغًا من المال قدره كذا ، فماذا تريدين أن أشتري لك به ، وتشتري لها ما تحتاج إليه .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
هل تتزوج من رجل صاحب دين لكنه فقير؟
سؤال:
مسلمة مطلقة السن50 سنة تعرفت على رجل مطلق ومتقاعد سنه 54 سنة ما شدني إليه وجعلني أحبه كثيرا هو تدينه والتزامه ، رغم فقره ، وبما أني امرأة ملتزمة كذلك وأخاف الله أردت أن أحصن نفسي وأتزوجه رغم فقره ، لكن ماما أحسست بأنها لا ترغب به لأنه فقير ، هل إذا تزوجته أكون آثمة؟ وهل عندي أجر في نفقتي على زوجي؟ وصداقي عبارة عن خاتم بسيط من ذهب لأنني لست بمادية ، وأحب أن أعمل الخير لوجه الله تعالى ، علما بأنني مطلقة منذ 20 سنة ورفضت الزواج لأجل تربية ابنتي ، عمرها الآن 20 سنة ، وكذلك كنت أتولى رعاية أبي العزيز إلى أن توفي رحمه الله وجميع المسلمين وهو راض عني ، والآن أحسست بأنني في حاجة إلى زوج ، أفيدوني جزاكم الله خيرا .
الجواب:
الحمد لله
إذا كان هذا الرجل مرضي الدين والخلق ، فلا حرج عليك في الزواج منه ، ولو كان فقيرا ، لما روى الترمذي ( 1084 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .
ولا حرج عليه في الأخذ من مالك برضاك ، ولك الأجر في الإنفاق عليه ، والإحسان إليه ، قال تعالى: ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ) النساء/4 .
وليس الفقر عيبا ، فالمال يغدو ويروح ، والفقير قد يصبح غنيا ، قال تعالى: ( وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) النور/32 .
وينبغي أن تقنعي والدتك ، وتبيني لها أن المقياس ليس بالمال ، وإنما بالتقوى والعمل الصالح.