فهرس الكتاب
الزوجةغير راضية عن هذا ،فهل يحق للوالد أن يأخذ من مهر ابنته شيئا ،وخاصة أنه يأخذ من مال ابنته ؟ ... السؤال
02/03/2007 ... التاريخ
مجموعة من الباحثين ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الصداق أو المهر حق للمرأة المسلمة على زوجها، وهو يجب بالعقد، ويجوز أن يكون العقد كله معجلا، أو كله مؤجلا، أو يكون بعضه معجلا، وبعضه مؤجلا، غير أن كل هذا يكون من حق الزوجة وحدها، ولا يحل لوليها أو لأحد أن يأخذ منه شيئا إلا بطيب خاطر.
قال تعالى: (...فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) . النساء 24
وقال أيضًا: (وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا) . النساء4
يقول الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية:
أن الرجل يجب عليه دفع الصداق إلى المرأة حتما وأن يكون طيب النفس بذلك كما يمنح المنيحة ويعطي النحلة طيبا كذلك يجب أن يعطي المرأة صداقها طيبا بذلك، فإن طابت هي له به بعد تسميته أو عن شيء منه فليأكله حلالا طيبا ولهذا قال"فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا".ا.هـ
وقال أبو صالح من علماء السلف:
كان الرجل إذ زوج بنته أخذ صداقها دونها فنهاهم الله عن ذلك ونزل:"وآتوا النساء صدقاتهن نحلة".
وقال الإمام القرطبي في تفسير هذه الآية:
هذه الآية تدل على وجوب الصداق للمرأة ، وهو مجمع عليه ولا خلاف فيه إلا ما روي عن بعض أهل العلم من أهل العراق أن السيد إذا زوج عبده من أمته أنه لا يجب فيه صداق؛ وليس بشيء ؛ لقوله تعالى"وآتوا النساء صدقاتهن نحلة"ا.هـ
وفي الحديث المتفق عليه عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ رأى على عبد الرحمن بن عوف ردع زعفران ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مهيم ؟ فقال: يا رسول الله ، تزوجت امرأة . فقال: ما أصدقتها ؟ . قال: وزن نواة من ذهب . فقال: بارك الله لك ، أولم ولو بشاة.
وقد رأى كثير من الفقهاء أن المهر يسلم للزوجة ولا يسلم لوليها، وإن أنكرت الزوجة المهر، وجب على زوجها، وقيض أبو حنيفة أن تسليم المهر يكون للثيب دون البكر،على أن تسليم المهر أمام شهود يوجب المهر على أبيها بعد دفع الزوج له .
يقول الإمام ابن قدامة الحنبلي في كتابه المغني: