فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4877 من 35630

ولا يبرأ الزوج من الصداق إلا بتسليمه إلى من يتسلم مالها، فإن كانت رشيدة، لم يبرأ إلا بالتسليم إليها، أو إلى وكيلها، ولا يبرأ بالتسليم إلى أبيها ولا إلى غيره؛ بكرا كانت أو ثيبا . قال أحمد: إذا أخذ مهر ابنته، وأنكرت، فذاك لها، ترجع على زوجها بالمهر، ويرجع الزوج على أبيها . فقيل له: أليس قال النبي صلى الله عليه وسلم {: أنت ومالك لأبيك } ؟ قال: نعم ، ولكن هذا لم يأخذ منها ، إنما أخذ من زوجها . وهذا مذهب الشافعي وقال أبو حنيفة: له قبض صداق البكر دون الثيب؛ لأن ذلك العادة، ولأن البكر تستحي، فقام أبوها مقامها ، كما قام مقامها في تزويجها . ولنا ، أنها رشيدة ، فلم يكن لغيرها قبض صداقها، كالثيب ، أو عوض ملكته وهي رشيدة ، فلم يكن لغيرها قبضه بغير إذنها ، كثمن مبيعها ، وأجر دارها . وإن كانت غير رشيدة ، سلمه إلى وليها في مالها ، من أبيها ، أو وصيه ، أو الحاكم ؛ لأنه من جملة أموالها ، فهو كثمن مبيعها ، وأجر دارها .ا.هـ

ويجوز للمرأة أن تتنازل عن بعض مهرها أو كله لوليها أو لزوجها ، لقوله تعالى:"فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا". فقيل:إن الخطاب للأزواج ،وقيل:إن الخطاب للأولياء ؛لأنهم هم الذين كانوا يأكلون صداق الزوجة ، ولا مانع من الجمع بين الاثنين .

قال الإمام القرطبي:

واتفق العلماء على أن المرأة المالكة لأمر نفسها إذا وهبت صداقها لزوجها نفذ ذلك عليها ، ولا رجوع لها فيه . إلا أن شريحا رأى الرجوع لها فيه ، واحتج بقوله:"فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا"وإذا كانت طالبة له لم تطب به نفسا .

قال ابن العربي: وهذا باطل ؛ لأنها قد طابت وقد أكل فلا كلام لها ؛ إذ ليس المراد صورة الأكل ، وإنما هو كناية عن الإحلال والاستحلال ، وهذا بين .ا.هـ

وقال ابن قدامة:

وإذا عفت المرأة عن صداقها الذي لها على زوجها أو عن بعضه أو وهبته له بعد قبضه ، وهي جائزة الأمر في مالها جاز ذلك وصح . ولا نعلم فيه خلافا ؛ لقول الله تعالى: { إلا أن يعفون } يعني الزوجات . وقال تعالى: ( فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا قال أحمد ، في رواية المروذي: ليس شيء.

والله أعلم

ـــــــــــــــــــ

هل تستحق ضعيفة البصر الصداق إذا كذبت؟ ... العنوان

لقد تزوجت من فتاة بعد وفاة زوجتي الأولى. هذه الفتاة ترتدي نظارة وقد سألتها قبل الدخول عن درجة ضعفها فأجابت -3 .

تبين لاحقا بعد الدخول أن درجة ضعفها - 5 .

والآن أشعر بعد مضي فترة قصيرة على الزواج بعدم الرغبة بالاستمرار حيث إن ارتداء النظارات طول الوقت أفقدني الجاذبية تجاهها ، ولو أنها صدقتني منذ البداية عن درجة ضعفها الحقيقية لما تزوجتها.

وكذلك أخشى أن ينتقل هذا الضعف إلى الأولاد. أنا أعتبر نفسي مغبونا في هذا الزواج وأريد الطلاق هل علي دفع كامل المؤخر؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت