فهرس الكتاب
... السؤال
14/11/2006 ... التاريخ
الشيخ حامد العطار ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:-
إن قضيتك محسومة في الفقه الإسلامي السائد بأنه لا يجوز لك فسخ هذا النكاح عند أحد من المذاهب الأربعة
ففي المذهب المالكي يفرق بالعيوب التالية: عيوب الرجال وهي (الجب [1] , والخصاء ،والعنة [2] , والاعتراض [3] ) . وعيوب النساء، و هي (الرتق [4] , والقرن [5] , والعفل [6] , والإفضاء [7] , والبخر [8] .)
والعيوب المشتركة، و هي: (الجنون , والجذام , والبرص , والعذيطة [9] والخناثة المشكلة [10] )
وفي المذهب الشافعي يفرق بالعيوب التالية: (عيوب الرجال وهي: العنة , والجب) . وعيوب النساء وهي: (الرتق , والقرن ) والعيوب المشتركة، و هي: (الجنون , والجذام والبرص .)
وفي المذهب الحنبلي يفرق بالعيوب التالية: عيوب خاصة بالرجال ، وهي ( العنة , والجب .) و وعيوب خاصة بالنساء، و هي ( الفتق , والقرن , والعفل .) و وعيوب مشتركة ,و هي: ( الجنون , والبرص , والجذام .)
فها أنت ترى أن ذهاب البصر بالكلية ( العمى) ليس عيبا موجبا للفسخ عند أحد من المذاهب الأربعة.
ولأن وراء هذه العيوب معايب أخرى قد تحول دون الاستمتاع بين الزوجين أو تمنع كمال الاستمتاع، أو تجعل الحياة نكدا وشقاء بدلا من أن تكون مودة ورحمة فقد ذهب بعض المحققين إلى رفض هذا التضييق في تعداد المعايب، ووسعوا الدائرة إلى كل ما من شأنه أن يمنع الاستمتاع الجنسي من أصله أو يمنع من كماله.
فقد جاء في كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق - من علماء مصر- رحمه الله:-
إذا تبين أن الرجل غرر بالمرأة أو أن المرأة غررت بالرجل . مثال ذلك أن يتزوج الرجل المرأة وهو عقيم ، لا يولد له ولم تكن تعلم بعقمه ، فلها في هذه الحال حق نقض العقد وفسخه متى علمت ، إلا إذا اختارته زوجا لها ، ورضيت معاشرته . قال عمر رضي الله عنه لمن تزوج امرأة وهو لا يولد له ، أخبرها أنك عقيم وخيرها.
ومن صور التغرير أن يتزوجها على انه مستقيم ، ثم يتبين أنه فاسق ، فلها كذلك حق فسخ العقد ، أي تخييرها بين البقاء على العقد وبين فسخه .
ومن ذلك ما ذكره ابن تيمية:إذا تزوج امرأة على أنها بكر فبانت ثيبا فله الفسخ ، وله أن يطالب بأرش الصداق - وهو تفاوت ما بين مهر البكر والثيب - وإذا فسخ قبل الدخول سقط المهر . وكذلك لا يكون العقد لازما إذا وجد الرجل بالمرأة عيبا