فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4920 من 35630

وزوجها للرجل المذكور بقوله له زوجتك بنتى فلانة البكر البالغ بإذنها لى في العقد على صداق ثلاثين بنتو ذهبا حاله ومؤجله وعصمتها بيدى فقبل منه الزواج لنفسه بقوله قبلت منك زواجها لنفسى على الصداق المذكور وعصمتها بيدك وكان ذلك بحضرة شهود والزوج أمى فهل يصح هذا العقد وللأب أن يطلقها متى شاء وما كيفية الطلاق إن أراد

الجواب

قالوا إذا بدأت المرأة بالإيجاب وكان فيه شرط أن تكون عصمتها بيدها وقبل الزوج النكاح على ذلك الشرط صح النكاح ولزم الشرط بخلاف ما إذا أوجب الزوج مع الشرط وقبلت المرأة فإن الشرط يلغو حينئذ وقالوا إن بطلان الشرط في الصورة الثانية مبناه أن الزوج قد ملك العصمة قبل العقد فإذا قبلت الزوجة مع ذكر الشرط كأنها أعطت تلك العصمة لنفسها عند تمام العقد وهى لا تملك ذلك بالضرورة بخلاف ما إذا بدأت وأجاب الزوج بالشرط فإن الشرط يكون قد وقع بعد تمام العقد ويكون الزوج قد ملكها ما يملكه حقيقة فيلزم وما صدر من الوكيل في هذه الحادثة كأنه صادر عن نفس الزوجة لأن الوكيل سفير ومعبر وقد أوجب أولا مع الشرط وقبل الزوج معه فيلزم .

وقول الوكيل وعصمتها بيدى وقول الزوج، وعصمتها بيدك بمنزلة قول كل منهما على أن تكون عصمتها بيد فلان فالعقد صحيح والشرط لازم ثم قالوا إذا قال الزوج لزوجته عصمتك بيدك أو اختارى نفسك ولم يقل تطلقى نفسك متى شئت أو كلما شئت ونحو ذلك صح التفويض واقتصر الحق لها في التطليق على مجلسه فإذا انقضى المجلس لم يكن لها أن تطلق نفسها ومقتضى تعليلهم السابق في مثل حادثتنا أن تمليك العصمة حصل بعد العقد فيكون حكمه حكم التفويض الذى ذكروه وعلى ذلك فلا يكون لوالد الزوجة في حادثتنا أن يطلق بنته متى شاء ولم نطلع على كلام لهم في مثل حادثتنا ولكن لو أعطينا الشرط الواقع في العقد حكم التفويض الواقع بعده بناء على ما يفهم من كلامهم لأصبح الشرط لغوا ولكان ذلك مخالفا لمقصد المتعاقدين بالضرورة فإن الزوجة إنما شرطت تمليك العصمة لوالدها لأجل أن تتخلص من مضايقة زوجها لها بعد الدخول أو قبله لو عرض شقاق بينهما والزوج قبل ذلك على أن يكون حل العصمة بإرادة الوالد في مستقبل الزمان إذا عن له ذلك لا أن يكون له ذلك في مجلس العقد حتى يلزم بنصف الصداق قبل انصرافه منه بدون أن يتمتع بشىء بل يكون هذا بمنزلة أن تقوم الزوجة وكلتك في أن تعقد نكاحى ولك أن تطلقنى في الحال ويقول الزوج قبلت ذلك ولك أن تفصم عصمتها قبل قيامنا من المجلس وهو من الهزء بمكان ولا يمكن أن يتوجه إليه قصد عاقل وقد جاء في كلامهم في حكم حادثة أخرى ما يسترشد منه على الحكم في حادثتنا وذلك أنهم قالوا إذا خافت الزوجة عند نكاح المحلل أن لا يطلقها فالحيلة أن تقول زوجت نفسى منك على أن تكون عصمتى بيدى فتتخلص بهذا من تعنت الزوج الجديد ولم يقيدوا صحة ذلك لها بأن تقول أطلق نفسى متى شئت .

وجاء في عبارات بعضهم التقييد بكلمات شاءت فالذى أطلق العبارة راعى بلا ريب أن مجرد الاشتراط كاف في أن تملك عصمتها إلى ما بعد الدخول حتى يتم الحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت