فهرس الكتاب
ولما كان القضاء يجرى في خصوص انعقاد الزواج وشروطه وفى كثير من أحكام الأحوال الشخصية على أرجح الأقوال في فقه الإمام أبى حنيفة الذى لا يلزم الزوج بالوفاء بمثل هذا الشرط، توقف العمل به قضاء إلا في حال النشوز فقط كما تقدم .
وما كانت لائحة المأذونين لم تبح للمأذون تدوين أى شروط للزوجين أو لأحدهما مقترنة بعقد الزواج، يكون موقف المأذون صحيحا في حدود اللائحة التى تنظم عمله، لاسيما ووثيقة الزواج قد أعدت أصلا لإثبات العقد فقط، حماية لعقود الزواج من الجحود ، وذلك لخطورة آثارها في ذاتها على المجتمع، على أنه يمكن كتابة هذا الشرط أو غيره مما يتفق عليه الزوجان، ويدخل في نطاق الشروط الصحيحة شرعا في أية ورقة أخرى غير وثيقة الزواج ، التى لا يتسع نطاقها القانونى لغير بيانات عقد الزواج ذاته .
ومما تقدم يتضح أن الشرط الوارد في السؤال من الشروط الخارجة عن ماهية عقد الزواج المقترنة به، وفيه نفع وفائدة للزوجة .
ويدخل بهذا ضمن الشروط الصحيحة التى يجوز اشتراطها، لكن لا يلزم الوفاء به في رأى جمهور الفقهاء، ويجب الوفاء به في مذهب الإمام أحمد بن حنبل ومن وافقه .
والشرط في ذاته لا مخالفة فيه للدين، لكن المأذون ممنوع وفقا للائحة المأذونين من تدوين أية بيانات لا تحوى الوثيقة موضعا لها، ومنها الشروط فيما عدا الكفالة وما يختص بالمهر وغيره من البيانات الواردة فيها، وقانون الأحوال الشخصية رقم 44 سنة 1979 وإن أجاز للزوجة اشتراط العمل لمصلحتها ودرءا للنشوز، لم يرتب على هذا الشرط جزاء على الزوج، سوى إجازته لها الخروج للعمل المشروط دون إذنه، ولا تعد ناشزا بهذا الخروج، وبالقيود التى وردت فيه .
والله سبحانه وتعالى أعلم
ـــــــــــــــــــ
صداق المرأة والجهاز
المفتي
جاد الحق على جاد الحق .
10 صفر 1402 هجرية - 6 ديسمبر 1981 م
المبادئ
1 -جمهور الفقهاء على أن المهر حق خالص للزوجة، تتصرف فيه كيف تشاء، وليس عليها إعداد بيت الزوجية، ولا أن تشترك في إعداده، فإن قامت بذلك كانت متبرعة بالمنفعة مع بقاء ملكيتها للأعيان .
2 -تجهيز البيت واجب على الزوج .
بإعداده وإمداده بما يلزم لأن ذلك من النفقة .
3 -التجهيزات التى قام بها الزوج لمنزل الزوجية بعد دفعه المهر المتفق عليه دون مشاركة من الزوجة تكون ملكا له باتفاق الفقهاء .
4 -تصح صلاة الفروض كلها خلف الإمام الذى اتهم نفسه بالفسق اتباعا لمذهبى الإمامين أبى حنيفة والشافعى .