فهرس الكتاب
وقول في مذهبى الإمامين مالك وأحمد .
حملا لحال المسلم على الصلاح
السؤال
بالطلب المقيد 126 سنة 1981 م المتضمن: أولا - إن رجلا تزوج على مهر مسمى ثم قبضه .
ورغم دفعه المهر المتفق عليه كاملا قام بتجهيز منزل الزوجية بجميع محتوياته بما في ذلك كل الأدوات العصرية، والزوجة لم تسهم بأى مبلغ في هذه التجهيزات .
ويسأل لمن ملكية جميع مشتملات المنزل علما بأن كثيرا من هذه الأدوات كانت موجودة بمنزل الزوجية قبل الزواج .
ثانيا - إمام مسجد دار نقاش بينه وبين بعض المصلين فاتهم نفسه بأنه فاسق أمام شهود .
ويسأل السائل هل تصح الصلاة خلفه بعد ذلك
الجواب
عن السؤال الأول قال الله تعالى { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شىء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا } النساء 4 ، أجمع أهل العلم على ثبوت الصداق للزوجة على زوجها متى تم عقد زواجهما صحيحا، وعلى وجوبه، وعلى أنه عطية من الله للمرأة بمقتضى هذه الآية، ومن أجل هذا قال جمهور الفقهاء إن المهر حق خالص للزوجة، تتصرف فيه كيف شاءت، وليس عليها إعداد بيت الزوجية ولا أن تشترك في إعداده، إذ لا يوجد نص من مصادر الشريعة يلزمها بأن تجهز منزل الزوجية، كما لا يوجد نص يجبر أب الزوجة على ذلك، فإذا قامت بذلك كانت متبرعة وآذنة للزوج باستعمال جهازها الاستعمال المشروع مع بقاء ملكيتها لأعيانه .
وقالوا إن تجهيز البيت واجب على الزوج، بإعداده وإمداده بما يلزم من فرش ومتاع وأدوات، لأن كل ذلك من النفقة الواجبة على الزوج لزوجته، ولم يخالف أحد في إسكان الزوجة واجب على الزوج، ومتى وجب الإسكان استتبع ذلك تهيئة المسكن بما يلزمه، باعتبار أن ما لا يتم الواجب إلا به كان واجبا .
هذا وإن كان فقه الإمام مالك، لا يرى أن المهر حقا خالصا للزوجة وعليها أن تتجهز لزوجها بما جرت به العادة في جهاز مثلها لمثله، بما قبضته من المهر قبل الدخول إن كان حالا، ولا يلزمها أن تتجهز بأكثر منه، فإن زفت إلى الزوج قبل القبض، فلا يلزمها التجهيز إلا إذا قضى به شرط أو عرف ( حاشية الدسوقى على الشرح الكبير ج - 2 ص 327 ، 328 ) لما كان ذلك وكان الظاهر من الواقعة المسئول عنها أن الزوج بالرغم من دفعه المتفق عليه كاملا - قام بتجهيز منزل الزوجية بجميع محتوياته بما في ذلك كل الأدوات العصرية دون أن تشترك الزوجة في التجهيز بأى مبلغ - إذ كان ذلك كانت هذه التجهيزات ملكا للزوج باتفاق الفقهاء .