فهرس الكتاب
للعلامة ابن عابدين .
( قوله قيمته عشرة وقت العقد ) أى وإن صارت يوم التسليم ثمانية فليس لها إلا هو .
ولو كان على عكسه لها الفرض المسمى ودرهمان ، ولا فرق في ذلك بين الثوب والمكيل والموزون لأن ما جعل مهرا لم يتغير في نفسه وانما التغيير في رغبات الناس ) - انتهى - وجاء في الهداية ( وما سمى مهرا عشرة فما زاد فعليه المسمى أن دخل بها أو مات عنها ) وعلق صاحب فتح القدير العلامة الكمال بن الهمام على هذه العبارة بقوله( هذا إذا لم تكسد الدراهم المسماة .
فإن كان تزوجها على الدراهم التى هى نقد البلد فكسدت وصار النقد غيرها فإنما على الزوج قيمتها يوم كسدت على المختار )وطبقا لما ذكر إذا سمى عند العقد شىء مقوم وحدد بما ينفى الجهالة صحت التسمية وكان للزوجة أخذ المسمى أو قيمته، وتعتبر القيمة وقت العقد لأنه وقت الثبوت في الذمة والاستقرار ، ولا عبرة بيوم التسليم والدفع إن تغيرت القيمة لأن ما جعل مهرا لم يتغير في نفسه .
وإنما التغيير في رغبات الناس بالاقبال أو الفتور، وطبقا لما جاء في فتح القدير أنه إذا سمى في المهر نقد يجرى به التعامل، في البلد ثم بطل التعامل به .
فإنه يجب للزوجة قيمة ما سمى من النقد يوم بطلان التعامل به .
وظاهر في حادثة السؤال أن المهر المسمى جنيهات ذهبية مصرية والجنيهات الذهبية المصرية كانت عملة متداولة يجرى التعامل بها بين الناس في البلد ثم بطل التعامل به .
فإنه يجب للزوجة قيمة ما سمى من النقد يوم بطلان التعامل به .
وظاهر في حادثة السؤال أن المهر المسمى جنيهات ذهبية مصرية والجنيهات الذهبية المصرية كانت عملة متداولة يجرى التعامل بها بين الناس في البلد وقت العقد على أساس أن الجنيه يساوى مائة قرش من غير نظر مطلقا إلى أنها قطع ذهبية تساوى قيمتها قليلا أو كثيرا .
وتتغير قيمتها وسعرها بتغيير الظروف والأزمنة والأمكنة والعوامل الاقتصادية، وقد استقر الأمر أخيرا على اعتبار الجنيه الذهب في التعامل عملة متداولة يساوى مائة قرش من غير نظر إلى قيمته كقطعة ذهبية وسلعة تباع في السوق كالذهب غير من غير نظر إلى قيمته كقطعة ذهبية وسلعة تباع في السوق كالذهب غير المضروب وتخضع لتقلبات الأسعار .
ولا يزال التعامل به جاريا على هذا الأساس إلى الآن .
ومن ثم يكون المستحق للزوجة في هذه الحالة هو المبلغ المسمى من الجنيهات على أساس أن الجنيه يساوى مائة قرش .
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال
ـــــــــــــــــــ
اكتشاف الزوج عيبا في زوجته بعد الدخول بها
المفتي
عبد اللطيف حمزة .