فهرس الكتاب
فلها الصداق كاملا وعليها العدة ، دخل بها أم لم يدخل . وحكى الطحاوى من أئمة الحنفية أن على هذا إجماع الصحابة من الخلفاء الراشدين وغيرهم .
فإذا لم تكن الخلوة صحيحة فلا تكون في الحكم كالدخول . كأن كانا في مكان لا يأمنان فيه من دخول أحد أو إطلاعه عليهما ، أو كان معهما شخص ثالث يعقل ، أو كان هناك مانع من الاختلاط .
والمانع إما حسى كالمرض أو صغر السن ، أو كانت الزوجة بها مانع خلقى لا يمكن معه الاختلاط ، وإما مانع شرعى كالحيضى أو صيام رمضان أو إحرام بالحج أو العمرة .
والخلوة الصحيحة تشارك الدخول الحقيقى عند الأحناف في أحكام وتخالفه في أحكام ، فالمشاركة في خمسة:
ا -تأكد المهر كله للزوجة .
2-وجوب العدة عليها إذا وقعت فرقة بعد الخلوة بها .
3-وجوب نفقة العدة على المطلق .
4 -ثبوت نسب الولد منه .
5 -حرمة التزوج بامرأة أخرى محرم لها كالأخت وتزوج خامسة وذلك في أثناء العدة .
6 -وقوع الطلاق عليها ما دامت في العدة .
والمخالفة في سبعة:
ا - لا يثبت بها إحصان فلا ترجم إن زنت .
2 -حرمة الربيبة فإن الشرط الدخول بأمها دخولا حقيقيا .
3-حل المطلقة ثلاثا لا يكون إلا بالدخول .
4 -الرجعة فلا تحصل عنده إلا بالاتصال الجنسى .
5 -إرجاعها بدون عقد فلا يجوز إلا بعد الدخول الحقيقى .
6 -الميراث فلا يرث أحدهما الآخر قبل الدخول الحقيقى لو طلقها ومات في العدة .
7 -لا تعامل معاملة الثيب لو طلقها قبل الدخول الحقيقى وأرادت أن تتزوج . بل تعامل كالبكر. [ ملخص من كلام الشيخ عبد الرحمن تاج في كتابه"أحكام الأحوال الشخصية ص 131 - 1136 ] ."
ثم تحدث عن المذاهب بخصوص المهر ، فقال: إن الخلوة الصحيحة توجب المهر كله عند الحنفية والحنابلة، ولا توجبه عند الشافعية، وأما المالكية فقالوا: إن اختلى بها مدة طويلة كسنة مع عدم الموانع من المخالطة ، كانت الخلوة كالدخول في تأكد المهر كله حتى لو اعترف الطرفان بعدم المخالطة . ويراجع الكتاب لاستكمال رأى المالكية انظر تفسير القرطبى في سورة النساء"وقد أفضى بعضكم إلى بعض"ج 3 ص ه . 2 ، ج ه ص 102
ـــــــــــــــــــ
الصداق
المفتي
عطية صقر .