فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4986 من 35630

الثَّانِيَةُ: أَنْ يَضْمَنَهُ فَيَكُونَ عَلَيْهِ وَحْدَهُ .

الثَّالِثَةُ: أَنَّهُ عَلَى الْأَبِ ضَمَانًا .

الرَّابِعَةُ: أَنَّهُ عَلَيْهِ أَصَالَةً .

الْخَامِسَةُ: أَنَّهُ إذَا كَانَ الِابْنُ مُقِرًّا فَهُوَ عَلَى الْأَبِ أَصَالَةً .

السَّادِسَةُ: الْفَرْقُ بَيْنَ رِضَا الِابْنِ وَعَدَمِ رِضَاهُ وَضَمَانُ الْأَبِ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةُ عَلَى الِابْنِ قَدْ يَكُونُ بِلَفْظِ الضَّمَانِ وَقَدْ يَكُونُ بِلَفْظٍ آخَرَ .

مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الَّذِي لِي لِابْنِي أَوْ أَنَا وَابْنِي شَيْءٌ وَاحِدٌ ، وَهَلْ يَتْرُكُ وَالِدٌ وَلَدَهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَغُرُّهُمْ حَتَّى يُزَوِّجُوا ابْنَهُ ، وَقَدْ يَكُونُ بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ وَقَدْ يَذْكُرُ الْأَبُ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ قَدْ مَلَّكَ ابْنَهُ مَالًا أَوْ يُخْبِرَهُمْ بِذَلِكَ فَيُزَوِّجُوهُ عَلَى ذَلِكَ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَنَا أَعْطَيْته عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ لَهُ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، فَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَلَّقَ حَقُّهُمْ بِهَذَا الْقَدْرِ مِنْ مَالِ الْأَبِ وَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ قَبْلَ بُلُوغِ الزَّوْجِ أَوْ قَبْلَ رِضَاهُ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ كَالْمَهْرِ قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ إذَا مَاتَ الْأَبُ الَّذِي عَلَيْهِ مَهْرُ ابْنِهِ فَأَخَذَ مِنْ تَرِكَتِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الِابْنِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ وَالْبَرْزَلِيِّ قَالَ الْقَاضِي: يَحْتَمِل أَنْ يَكُونَ أَثْبَتَ لَهُ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَأَنَّهُ تَطَوَّعَ بِذَلِكَ لَكِنْ لَمْ يَحْصُلْ الْقَبْضُ مِنْهُ وَعَلَى هَذَا حَمَلَهُ أَبُو حَفْصٍ .

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَلَا يَتِمُّ الْجَوَابُ إلَّا بِالْمَأْخَذَيْنِ جَمِيعًا وَذَلِكَ أَنَّ الْأَبَ قَائِمٌ مَقَامَ ابْنِهِ فَلَوْ ضَمِنَهُ أَجْنَبِيٌّ بِإِذْنِهِ صَحَّ فَإِذَا ضَمِنَهُ هُوَ فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ ضَمَانًا لَازِمًا لِلِابْنِ وَإِذَا كَانَ لَهُ أَنْ يُثْبِتَ الْمَالَ فِي ذِمَّتِهِ بِدُونِ ضَمَانِهِ فَضَمَانُهُ وَقَضَاؤُهُ أَوْلَى قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ إذَا ضَمِنَهُ الْأَبُ لَزِمَهُ كَمَا لَوْ ضَمِنَهُ أَجْنَبِيٌّ وَإِذَا أَقَبَضَهَا إيَّاهُ فَهَلْ يَمْلِكُ الرُّجُوعَ بِهِ عَلَى الْأَبِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ أَصْلُهُمَا ضَمَانُ الْأَجْنَبِيِّ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ .

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: بَلْ يَرْجِعُ قَوْلًا وَاحِدًا لِأَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ ابْنِهِ فِي الْإِذْنِ لِنَفْسِهِ كَمَا لَوْ ضَمِنَ أَجْنَبِيٌّ بِإِذْنِ نَفْسِهِ وَإِذَا وَفَّى الْإِنْسَانُ عَنْ غَيْرِهِ دَيْنًا مِنْ صَدَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ كَانَ لِلْمُسْتَوْفِي أَخْذُهُ لَهُ وَفَاءٌ عَنْ دَيْنِهِ وَبَدَلًا عَنْهُ وَأَمَّا الْمُوَفَّى عَنْهُ إذَا لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَيْهِ فَهُوَ مُتَبَرِّعُ عَلَيْهِ ثُمَّ هَلْ يُقَالُ لَوْ انْفَسَخَ يَثْبُتُ الِاسْتِحْقَاقُ أَوْ بَعْضُهُ كَالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَفَسْخِ الْبُيُوعِ لِلْمُوَفَّى عَنْهُ أَوْ لَمْ يَمْلِكْ فَيَعُودُ إلَى الْمُوَفَّى .

الرَّاجِحُ أَنْ لَا يَجِبَ انْتِقَالُهُ وَيَتَقَرَّرُ الْمَهْرُ بِالْخَلْوَةِ وَإِنْ مَنَعَتْهُ الْوَطْءَ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ ، وَقِيلَ لَهُ فَإِنْ أَخَذَهَا وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ وَقَبَضَ عَلَيْهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْلُوَ بِهَا قَالَ: إذَا نَالَ مِنْهَا شَيْئًا لَا يَحِلُّ لِغَيْرِهِ فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ ، وَإِنْ قُلْنَا لَا مَهْرَ بِالْخَلْوَةِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ عَلَى قَوْلِنَا بِوُجُوبِ الْعِدَّةِ فِيهِ وَالْفَسْخُ لِاعْتِبَارِ الزَّوْجِ بِالْمَهْرِ أَوْ النَّفَقَةِ نَظِيرُ الْفَسْخِ لِعُنَّةٍ بِالزَّوْجِ فَيَتَخَرَّجُ مِنْهُ التَّنْصِيفُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمَنْصُوصَةِ عَنْهُ فِيهِ فَإِنَّ لَهَا نِصْفَ الْمَهْرِ لِكَوْنِهَا مَعْذُورَةً فِي الْفَسْخِ وَيَتَخَرَّجُ ذَلِكَ وَيَلْزَمُ مَنْ قَالَ إنَّ خُرُوجَ الْبُضْعِ مِنْ مِلْكِ الزَّوْجِ يَتَقَوَّمُ وَتَجِبُ الْمُتْعَةُ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ نَقَلَهَا حَنْبَلٌ وَهُوَ ظَاهِرُ دَلَالَةِ الْقُرْآنِ .

وَاخْتَارَ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي"الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ": أَنَّ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةً إلَّا الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَقَدْ فَرَضَ لَهَا وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَقَالَهُ عُمَرُ وَإِذَا أَوْجَبْنَا الْمُتْعَةَ لِلْمَدْخُولِ بِهَا وَكَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا فَيَنْبَغِي أَنْ تَجِبَ لَهَا أَيْضًا مَعَ نَفَقَةِ الْعَقْدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت