فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5037 من 35630

على شيء ما حرمه الله ، ماذا يفعل بهم ، يسجنون ، المسألة فيها خطر ، فالتحديد فيه صعوبة ، لكن إذا تجمع أناس أو قبيلة ، فيما بينهم ، أو أهل قرية أو أهل مدينة فيما بينهم ، واصطلحوا فيما بينهم على شيء معين ، لا حرج إن شاء الله في ذلك ، أما أن الدولة بنفسها تفرض على الناس مهرا خاصا ، لا يزاد فيه في جميع أجزاء المملكة ، فإن هذا فيه صعوبة ، وليس له أصل شرعي معروف يعتمد عليه ، حتى تقوم الدولة به ، وحتى تعاقب من خالفه ، ولكن في النصائح والتوجيه وتعاون أهل الخير ، وأعيان الناس وعلمائهم وأمرائهم على التخفيف والتخفيض ، في ذلك خير كثير ، وأما انتشار الدنيا بين الناس ، وتوسع الناس بالدنيا ، فقد صار بعض الناس يقدم أموالا جزيلة ، إذا رغب في بنت أحد ، وآخر لا يستطيع ذلك ، وجاء البلاء من هذه الحيثية ،بعض الناس عندهم أموال كثيرة لا يبالون ، وبعض الناس لا يستطيع ، فالحاصل أن التحديد بمال معين ، فيه نظر ، ولا أعلم في الشرع المطهر ما يقتضي التحديد ، ولم يعرف هذا ، لا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا في عهد الصحابة، ولا من بعدهم ، وقد جاءت مهور كثيرة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بل في عهد عمر وفي عهد عثمان وبعده ، أما في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فكانت المهور قليلة ، ولم يكن النبي يوسع في ذلك ولا أصحابه ، في عهده عليه الصلاة

والسلام ، ولكن بعد ذلك ، لما فاض المال في عهد عمر ، وفي عهد عثمان ، وبعد ذلك ارتفعت المهور ، وصار الرجل يمهر بمائة ألف وما يقاربها ، أو بزيادة ، وهذا واقع قديما ، وهكذا اليوم لما انتشرت الدنيا ، وفاضت الدنيا على كثير من الناس ، توسعوا في المهور ، فالواجب على كل مسلم أن يعنى بالأمر ، وأن يجتهد في أسباب تحصيل ما يعفه ، وأن يسأل الله العون على ذلك ، ويسلك الطرق الممكنة التي أباح الله عز وجل ، وكل داء له دواء ، فارتفاع المهور من الأدواء ، ولها دواء بالنصيحة والتوجيه ، وقيام الدولة بإعانة المحتاجين على الزواج ، بإعانتهم من مال الله ، ونرجو أن توفق لهذا الأمر ، حتى تعين المحاويج في كل عام ، بشيء كبير يعينهم على الزواج ، ويعينهم على إعفاف أنفسهم ، نسأل الله لها الإعانة والتوفيق وللمسلمين (الجزء رقم: 21، الصفحة رقم: 221)

ـــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت