فهرس الكتاب
لذا فنرى أن هذه المرأة لا تذهب إلى فرح أخيها حفاظًا على يمين زوجها، ولئلا تتعرض عصمتها إلى الخطر وبالإمكان إقناع أخيها وأهلها بوجه عدم حضورها لفرحهم وهو خشية وقوع الطلاق.
وعلى السائل الكريم أن يتقي الله تعالى ولا يعرض عصمة زوجته للخطر والشبهة، وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الحلف بالطلاق والحلف بغير الله تعالى، فعلى المسلم أن يكف عن اليمين بالطلاق وبغير الطلاق؛ إلا بالله وأسمائه وصفاته، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
الفتوى المختارة في الطلاق المعلق
تاريخ 03 جمادي الأولى 1423 / 13-07-2002
السؤال
خلاف بيني وبين زوجتي بسبب سابع مولود لي بسبب تافه وهو أنها وأهلها يريدونها في قاعة وأنا أردت السابع في البيت فوقع خلاف كبير حتى نزلت المحكمة مع والدها طالبا مني طلاقها فوقعت له ورقة كتبت فيها إن لم تأت زوجتي منزلها في خلال الأربعين سوف تكون طالقًا طلاقًا نهائيًا ولا رجعة فيه علما بأن نيتي في الأمر هو إجبارها على الرجوع إلى بيتها وترهيبها ولم تكن نيتي هو طلاقها أفيدونا أفادكم الله حتى وإن كان من سعادة المفتي العام وجزاكم الله خيرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما صدر من السائل الكريم هو ما يسمى في الفقه بالطلاق المعلق، وهو الذي يكون معلقًا على زمن أو صفة أو شرط.
وحكم هذا النوع من الطلاق أنه يقع عند الجمهور إذا حصل المعلَق عليه، سواء قصد به اليمين للحمل على الفعل، أو قصد الزجر عن ترك الفعل، أو قصد به الطلاق عند حصول الفعل، ففي هذا كله يقع الطلاق عندهم.
وذهب ابن حزم إلى عدم وقوعه.
وفصَّل شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: إن الطلاق المعلق الذي فيه معنى اليمين غير واقع، وإذا حصل المحلوف عليه فيجب فيه كفارة اليمين، وأما إذا لم يقصد به اليمين فهو واقع عند حصول المعلق عليه.
وبناء على ما سبق، فإن زوجة السائل الكريم تكون طالقًا إذا حصل الأمر المعلق عليه وهو عدم الرجوع إلى بيتها خلال الأربعين، وإذا رجعت خلال هذه الفترة فلا طلاق.
مذهب ابن تيمية -ومن معه هو أنه لا يقع الطلاق إذا كان لا ينوي طلاقًا- وإنما القصد كما قال هو الترهيب لترجع إلى البيت، ففي هذا كفارة يمين إذا لم ترجع في المدة المذكورة.