فهرس الكتاب
فأولًا: نوصيك بما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من استوصاه فقد روى أبو هريرة أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال:"لا تغضب"فردد مرارًا قال:"لا تغضب". أخرجه البخاري وغيره.
وذلك أن الإنسان إذا غضب فقد السيطرة على نفسه فقد يتصرف تصرفًا يورثه ندمًا.
وأما جواب سؤالك فإن كنت قصدت بما قلته لزوجتك مجرد التهديد بالطلاق وتخويفها به، ولم تقصد تعليق الطلاق على خروجها فقد اختلف أهل العلم في وقوع الطلاق عليها في هذه الحالة إذا خرجت فجمهورهم على وقوعه لأن الصيغة نص في تعليق الطلاق على أمر وقد وقع الأمر المعلق عليه، وذهب بعضهم إلى إنها لا تطلق منك إذا خرجت، وجعل هذا من التهديد بالطلاق والتهديد بالطلاق ليس طلاقًا.ويلزمك حينئذ كفارة يمين .
أما إن قصدت بما قلته تعليق طلاقها على خروجها، فإنها تطلق بمجرد خروجها طلقة واحدة، إن لم تكن نويت أكثر من ذلك.
ولك أن ترجعها قبل انقضاء عدتها بدون عقد جديد، وبدون أن تدفع لها مهرًا وبدون ولي أو شهود، إلا أن الإشهاد مستحب عند أهل العلم، وبدون رضاها وليس لها أن تشترط عليك أن تدفع لها شيئًا، وإن فعلت أنت ذلك من باب جبر خاطرها وإصلاح ما أفسدته تلك المشادة التي حصلت بينكما فلا حرج.
وننبه إلى أن الرجعة تكون باللفظ الصريح مثل قولك لها: راجعتك أو ارتجعتك إلى نكاحي وهذا لا يحتاج إلى نية ، وبالكناية مثل: أنت امرأتي، ونوى به الرجعة فهذا يحتاج معه إلى نية الرجعة ، وتكون بالفعل كالجماع ومقدماته كالتقبيل ، على خلاف في وقوع الرجعة بالمقدمات.
والله أعلم .
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
العبرة في الطلاق المعلق بالنية
تاريخ 15 ربيع الثاني 1422 / 07-07-2001
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الرجاء الجواب على السؤال التالي: رجل وامرأته ذهبا لزيارة قريبة لهما في المستشفى، فوجدا معها رجلًا من غير المحارم،هنالك غضب الرجل وخرج في الحال ،ثم قال لزوجته إذا ذهبت لزيارتها بعد سواءً في المستشفى أو في البيت فأنت طالق. الرجاء أخبرونا هل هاهنا من كفارة، لأن المريضة قريبتنا وليس لها من يساعدها في بلاد الغربة إلا نحن بعد الله ، وهي قد ندمت على سوء التصرف وتابت إلى الله. الرجاء أن تتفضلوا علينا بالجواب. والسلام عليكم ورحمة الله
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: يبدو أن الرجل حمله على اليمين فظاعة الأمر الذي وجد هذه المرأة متلبسة به فأراد أن