فهرس الكتاب
، تلزم فيه كفارة اليمين ، وحيث إنك كنت تنوي الطلاق لا التهديد ، فالطلاق واقع في قول الجميع .
ثانيا:
النية معتبرة في هذا الباب ، فتخصص اللفظ العام ، وتقيد المطلق ، بشرط أن تكون مصاحبة للفظ ، فلو قلت: زوجتي طالق إن لم تفعل كذا ، وتنوي إلا أن يمنعها الوالد مثلا ، فمنعها ، ولذلك لم تفعل ، لم تطلق . وهذا فيما بين الإنسان وبين ربه ، وأما في القضاء ، هل يقبل منه ذلك أو لا ؟ خلاف بين الفقهاء .
وقد ذكر ابن قدامة رحمه الله أن تخصيص اللفظ العام بالنية جائز ومقبول ، كما لو قال نسائي طوالق , يريد بعضهن ، فهذا صحيح ، ويكون اللفظ بنيته منصرفا إلى ما أراده , دون ما لم يرده .
ومن شرط هذا أن تكون النية مقارنة للفظ , فأما إن كانت النية متأخرة عن اللفظ , فقال: نسائي طوالق . ثم بعد فراغه نوى بقلبه بعضهن , لم تنفعه النية , ووقع الطلاق بجميعهن ...
ومثل ذلك أيضًا: إذا نوى التخصيص بوقت معين أو حال ، مثل أن يقول: أنت طالق . وينوي إن دخلت الدار , أو بعد شهر , فهذا أيضا يقبل فيه قوله ، ويتخصص اللفظ بالنية .
انظر:"المغني" (7/319) .
والذي يظهر لنا من سؤالك ومراجعتك أنك لم تنو استثناء ما يغضب الوالدين ، وإنما تقول: لو اعترض علي والدي لكنت وافقته ، ومثل هذا لا يكون استثناء ، وقد سبق في كلام ابن قدامة رحمة الله أن الاستثناء لا يصح إذا تأخر عن الكلام .
وعلى هذا تكون هذه الطلقة واقعة ، فإذا كانت الأولى أو الثانية فعليك المبادرة برد زوجتك قبل انقضاء عدتها .
نسأل الله أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
علق الطلاق على أمر وزوجته لا تعلم
سؤال:
زوج خالتي رمى يمين الطلاق على خالتي أن لا تدخل بيتنا ، وخالتي لا تعلم بذلك فدخلت بيتنا بهدف صلة الرحم والصلح معنا ، نحن لا نعلم متى حلف ولكنه قال إنه رمى يمين الطلاق أن لا تدخل ، وعلى فكرة والدي الله يهديه دائمًا يحلف بالطلاق ، وأمي لم يبقَ لها سوى طلقة واحدة فقط ، فما هو حكم الشرع في ذلك ؟ وبصراحة والداي دائمًا في عراك طوال حياتهم ، وكل مرة تزداد حياتنا تحطيمًا .
الجواب:
الحمد لله
سبق في جواب السؤال رقم (82400) حكم الطلاق المعلق ، وتفصيل الأقوال فيه ، وفيه أيضًا: التحذير من التسرع في الطلاق ، والحلف به ، فلينظر.