فهرس الكتاب
وإلى هذا الرأي ذهبت طائفةٌ من الفقهاء، فلو توسَّع القانون، ووحَّد الحكم بين النوعين في الطلاق المعلَّق لكان مُتَمَشِّيًا مع رُوح الشريعة في تضييق دائرة الطلاق .
والله أعلم .
ـــــــــــــــــــ
الطلاق المعلق وحكم الرجوع عنه ... العنوان
قلت لزوجتي إن ذهبت إلى بيت أخيك فأنت طالق ولكنني تراجعت عن ذلك وأود أن آذن لها بالذهاب إلى بيت أخيها فما حكم ذلك ؟
... السؤال
01/03/2006 ... التاريخ
د.حسام الدين بن موسى عفانة ... المفتي
... ... الحل ...
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
الطلاق المعلق اختلف فيه الفقهاء ، فذهب جمهور الفقهاء إلى أن الطلاق يقع إن تحقق الشرط المعلق عليه ولا عبرة بنية الزوج في هذه الحالة، أما القول الثاني فقد جعل نية الزوج محل اعتبار فيقع الطلاق إن نواه الزوج ، إما إن نوى الحث على فعل أمر ما أو المنع منه فلا يقع الطلاق واعتبروه يمينًا فيه كفارة يمين في حالة حصول الشرط ، وهذا الرأي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وهو الذي نختاره للفتوى..
أما الرجوع عن تعليق الطلاق فمسألة محل خلاف والراجح جواز ذلك أيضا.
يقول فضيلة الدكتور حسام عفانه -أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:
الواجب على الزوج أن لا يستعمل الطلاق في مثل هذه الحالات لأن الطلاق شُرع كآخر حل إن استعصت الحلول الأخرى للمشكلات الزوجية.
وما صدر عن السائل يعرف عند أهل العلم بالطلاق المعلق أي أنه علق طلاقها على شرط وهو ذهابها إلى بيت أخيها والطلاق المعلق يقع عند جمهور أهل العلم بما فيهم الأئمة الأربعة إن تحقق الشرط المعلق عليه ، وهو هنا ذهابها إلى بيت أخيها بغض النظر عن قصد الزوج بهذا اللفظ هل قصد منعها من الذهاب أم قصد طلاقها فعلًا إن ذهبت.
وقد أخذ قانون الأحوال الشخصية المطبق في المحاكم الشرعية في بلادنا بالرأي الذي يرى أن الطلاق المعلق على شرط لا يقع إن كان قصد المطلق هو الحث على فعل أمر ما أو المنع منه وهذا ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وجماعة من أهل العلم واعتبروه يمينًا فيه كفارة يمين في حالة حصول الشرط .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
[من الصيغ: أن يعلق الطلاق أو العتاق أو النذر بشرط ; فيقول: إن كان كذا فعلي الطلاق . أو الحج . أو فعبيدي أحرار . ونحو ذلك: فهذا ينظر إلى مقصوده فإن