فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين
قولك أخي لزوجتك:"أنت طالق إذا ختنتك مرة أخرى"، يقع طلقة واحدة، سواء نويت به الطلاق أو لم تنوه؛ لأن الطلاق ليس فيه هزل.. كله جد.
لكن هذا الطلاق معلق على شرط خيانة الزوجة بمعاكسة النساء الأخريات، وما ورد في سؤال الأخ سامي حول الأخذ في الكلام مع والدة صديقه وجاره، ومع بنت أخرى بدون غزل هو أدرى منا في تقدير ما إذا كان بهذا مخلا بالشرط أم لا؟
فإن كان يعتقد أنه بمجموع هذه المكالمات قد أخلّ بالشرط فقد وقعت عليه طلقة بائنة رجعية، وإن كان يعتقد أنه لم يخل بالشرط فإن طلاقه لا زال معلقا لم يقع،
ويترتب على ذلك أن يتأكد من عدم وقوع طلقات سابقة عليه؛ لأنه إذا كانت هذه هي الطلقة الثالثة كانت بائنة بينونة كبرى، ولا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره.
أما إذا كان الطلاق لم يقع فعليه أن يحرص على عدم وقوعه، لا لأنه يخشى وقوع الطلاق فقط، ولكن لأن الحديث مع النساء بدون حاجة يوقع في الإثم؛ لأنه قد يجر إلى علاقات آثمة في المستقبل. والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
طلاق معلق
المفتي
محمد عبده .
ذى القعدة 1319 هجرية
المبادئ
1 -الطلاق المعلق على فعل شىء يقع بوقوع ذلك الفعل متى ثبت الحلف بالطلاق المذكور بالفتوى .
2 -غياب الحالف بعد ذلك لعدم علم حياته أو موته يجوز معه أن تتزوج امرأته بغيره بعد انقضاء عدتها من تاريخ وقوع الطلاق
السؤال
من ع م في رجل حلف بالطلاق الثلاث أن أخته لا تتزوج بفلان فزوجها والدها بفلان المحلوف عليه ثم سافر الحالف إلى العسكرية واستعلم عنه فلم تعلم حياته ولا موته .
فهل والحالة هذه يسوغ لزوجة الحالف أن تتزوج بغيره لتحققها وقوع الطلاق المذكور ولحصول الحلف المذكور منه على يد بينة نشهد بذلك .
أو ما الحكم
الجواب
من هذا السؤال يعلم وقوع الطلاق على الحالف بزواج أخته بفلان الذى حلف على عدم زواجها .
فإذا كانت الواقعة هكذا وثبت الحلف ووقوع المحلوف عليه فلا شك يجوز لزوجة الحالف أن تتزوج بغيره .