فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5181 من 35630

إلَخْ مِمَّا يَتَعَقَّبُ النَّهَارِيُّ فِيهِ فَإِنَّهُ نَقَلَ أَنَّ الْإِلْقَاءَ يَنْفَعُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَكَأَنَّهُ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ أَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى صِحَّةِ الدَّوْرِ وَقَدْ مَرَّ لَك بُطْلَانُهُ عَلَى أَنَّا وَإِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى صِحَّةِ الدَّوْرِ ، الْجُمْهُورُ لَيْسُوا عَلَى صِحَّتِهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا النَّهَارِيُّ ؛ لِأَنَّ الْقَائِلِينَ بِصِحَّةِ الدَّوْرِ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَمَا بَيَّنَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إنَّ الْإِلْقَاءَ يَنْفَعُ فِيهَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يَنْفَعُ الْإِلْقَاءُ فِيهَا ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْيَمِينِ قَدْ صَحَّ فَلَمْ يَمْلِكْ حَلَّهُ وَلَقَدْ أَطَالَ الْمُتَوَلِّي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي بَيَانِ الرَّدِّ عَلَى الْقَائِلِينَ بِأَنَّهُ يَنْفَعُ فِي أَوَّلِ كِتَابِهِ الَّذِي صَنَّفَهُ فِي بُطْلَانِ الدَّوْرِ فَانْظُرْهُ مِنْهُ إنْ شِئْت وَقَوْلُهُ: هَذَا مَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فَنِسْبَةُ ذَلِكَ إلَى الشَّافِعِيِّ مَنْظُورٌ فِيهَا ؛ لِأَنَّ الرَّافِعِيَّ قَالَ وَرَأَيْت فِي بَعْضِ التَّعْلِيقَاتِ أَنَّ صَاحِبَ الْإِفْصَاحِ حَكَاهُ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَاعْتَرَضَهُ جَمْعٌ بِأَنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ قَالَ تَصَفَّحْت كِتَابَ الطَّلَاقِ مِنْ الْإِفْصَاحِ فَلَمْ أَرَهُ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فَإِنْ قُلْت لَا يَلْزَمُ مِنْ ذِكْرِ الْمُصَنِّفِ مُضَافًا إلَى تَصْنِيفِهِ أَنَّهُ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي ذَلِكَ التَّصْنِيفِ قُلْت: ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ لَازِمٍ إلَّا أَنَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الرَّافِعِيِّ - وَرَأَيْت فِي بَعْضِ التَّعْلِيقَاتِ فِيهِ نَوْعُ تَبَرٍّ مِنْ تِلْكَ

النِّسْبَةِ - وَقَوْلَ الْمُهِمَّاتِ فِي نَقْلِ الْبَحْرِ عَنْ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ إنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمَنْثُورِ فَفِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فَإِنَّ الْعِرَاقِيِّينَ إنَّمَا حَكَوْهُ عَنْ الْمَنْثُورِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الْمُزَنِيِّ نَفْسِهِ لَا مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَمِمَّا يُوَضِّحُ الرَّدَّ عَلَى الْإِسْنَوِيِّ أَنَّ ابْنَ الصَّبَّاغِ فِي الشَّامِلِ وَنَاهِيكَ بِهِ وَبِكِتَابِهِ هَذَا فَإِنَّهُ مِنْ أَجَلِّ كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ أَنْكَرَ نِسْبَةَ ذَلِكَ لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَقَالَ: قَدْ أَخْطَأَ مَنْ لَمْ يُوقِعْ الطَّلَاقَ خَطَأً ظَاهِرًا وَلَيْسَ هَذَا بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ .

وَقَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ النَّحْوِيِّ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْفَتْوَى بِهِ تَقَدَّمَ مَا يُبْطِلُ هَذَا وَيُفْسِدُهُ وَكَيْفَ يَنْبَغِي الْفَتْوَى بِذَلِكَ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ: إنَّ تَقْلِيدَ الْقَوْلِ بِصِحَّةِ الدَّوْرِ هُنَا فُسُوقٌ .

وَقَوْلِ ابْنِ الصَّلَاحِ إنَّهُ يَوَدُّ لَوْ مُحِيَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ كُتُبِ الشَّافِعِيَّةِ .

وَقَوْلِ غَيْرِهِمَا إنَّهُ قَوْلٌ بَاطِلٌ وَإِنَّهُ يُشْبِهُ مَذْهَبَ النَّصَارَى .

وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا بَسَطَتْ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِيمَا مَرَّ فَلَا يَنْبَغِي بَلْ لَا تَجُوزُ الْفَتْوَى بِذَلِكَ وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ الْقَضَاءُ وَلَا الْحُكْمُ بِهِ كَمَا سَيَأْتِي .

وَقَوْلُهُ وَاخْتَارَ النَّوَوِيُّ وُقُوعَ الْمُنَجَّزِ يُقَالُ عَلَيْهِ لَمْ يَخْتَرْهُ بَلْ رَجَّحَهُ كَالرَّافِعِيِّ ، وَفَرْقٌ بَيْنَ اخْتَارَ وَرَجَّحَ لَكِنَّ هَذَا الزَّهْرَانِيَّ لَا يَفْهَمُ ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ يُعَبِّرُ بِمَا جَرَى عَلَى لِسَانِهِ ، وَقَوْلُهُ: تَعْلِيلًا لِصِحَّةِ الدَّوْرِ ؛ لِأَنَّ التَّضَادَّ حَاصِلٌ بَيْنَهُمَا .

إلَخْ كَأَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِفَسَادِ هَذَا الدَّوْرِ وَلَيْسَ كَمَا تَوَهَّمَ بَلْ أَفْسَدُوهُ بِأُمُورٍ طَوِيلَةٍ لَيْسَ هَذَا مَحَلَّ بَسْطِهَا ، وَمِنْهَا مَا مَرَّ عَنْ الْخَادِمِ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ بَيَانِ أَنَّ هَذِهِ الْعِلَّةَ غَلَطٌ وَأَنَّ الصَّوَابَ بُطْلَانُ هَذَا الدَّوْرِ ، وَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي كِتَابِهِ الَّذِي رَجَعَ فِيهِ إلَى بُطْلَانِ الدَّوْرِ .

وَحَاصِلُ ذَلِكَ الْكِتَابِ أَنَّ الْعَقْدَ إذَا اشْتَمَلَ عَلَى مُحَالٍ وَجَبَ إلْغَاؤُهُ ، وَلَفْظُ الدَّوْرِ مُشْتَمِلٌ عَلَى مُحَالٍ فَيَجِبُ إلْغَاؤُهُ فَهَاتَانِ مُقَدِّمَتَانِ إذَا سُلِّمَتَا وَجَبَ تَسْلِيمُ الْمَطْلُوبِ وَهُوَ بُطْلَانُ الدَّوْرِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت