فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5183 من 35630

فِي مَظِنَّتِهِ الْمَذْكُورَةِ ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِيهِ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِ أَصْحَابِنَا: إنَّ قَوْلَهُ إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا مُتَنَاقِضٌ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى وَتَصَوَّرَ الْمَسْأَلَةَ فِي صِفَةٍ لَا تُؤَدِّي إلَى الدَّوْرِ حَتَّى يَظْهَرَ فَسَادُهَا كَإِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ، أَمَّا مُنَاقَضَتُهُ فِي اللَّفْظِ فَهُوَ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ شَرْطٌ وَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ جَزَاءٌ ، وَالْجَزَاءُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُرَتَّبًا عَلَى الشَّرْطِ فَإِذَا قُدِّمَ عَلَيْهِ كَانَ بَاطِلًا فِي الْأَحْكَامِ وَغَيْرِهَا كَمَا لَوْ قَالَ مَنْ جَاءَنِي أَكْرَمْته قَبْلَ أَنْ يَجِيئَنِي ، أَوْ مَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ عَشْرٌ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّهُ وَهَذَانِ بَاطِلَانِ فَكَذَا مَا نَحْنُ فِيهِ ، وَأَمَّا مُنَاقَضَتُهُ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى فَهُوَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ شَرْطٌ وَأَنْتِ طَالِقٌ جَزَاءٌ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَحْكُمَ بِوُقُوعِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَهُوَ خَطَأٌ لِاسْتِحَالَةِ وُجُودِ الْمَشْرُوطِ بِدُونِ شَرْطِهِ ، أَوْ بَعْدَهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَقَعُ بَعْدَهُ فِي الزَّمَانِ قَبْلَهُ وَهُوَ بَاطِلٌ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ فِي زَمَنٍ مَاضٍ وَالطَّلَاقُ لَا يَقَعُ فِي زَمَنٍ مَاضٍ كَمَا لَوْ قَالَ

طَلَّقْتُك أَمْسِ يُرِيدُ الْإِنْشَاءَ ثُمَّ أَوْرَدَ عَلَى ذَلِكَ أَسْئِلَةً وَأَجَابَ عَنْهَا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِيهِ أَيْضًا قَوْلُهُ إنْ طَلَّقْتُك لَا خِلَافَ أَنَّهُ شَرْطٌ وَقَوْلُهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ جَزَاءٌ مُرَتَّبٌ عَلَيْهِ وَالْجَزَاءُ لَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِ الشَّرْطِ وَالشَّرْطُ هُنَا الطَّلَاقُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَحْكُمَ بِوُقُوعِهِ وَإِذَا حَكَمْنَا بِوُقُوعِهِ فَلَوْ رَتَّبْنَا عَلَيْهِ الْجَزَاءَ احْتَجْنَا أَنْ نُبْطِلَ مَا حَكَمْنَا بِوُقُوعِهِ وَالطَّلَاقُ وُقُوعُهُ لَا يَقْبَلُ الرَّفْعَ فَبَقِيَ الطَّلَاقُ الْوَاقِعُ لَا يُمْكِنُ رَفْعُهُ ، فَالطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِصِفَةٍ لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ بَعْدَ وُجُودِ صِفَتِهِ وَقَدْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ فَوَجَبَ أَنْ لَا يُرَدَّ ، وَيُحْكَمُ بِوُقُوعِهِ ، قُلْنَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ يَقْبَلُ الرَّدَّ وَإِلَّا بَطَلَ عِنْدَكُمْ كَمَا فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ عَنْ النَّهَارِيِّ ، وَأَيْضًا فَالْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ يَبْطُلُ حُكْمُهُ بِالْخُلْعِ ، وَأَمَّا الطَّلَاقُ الْوَاقِعُ فَلَا سَبِيلَ إلَى رَفْعِهِ ، وَمِنْهَا قَوْلُهُ فِيهِ أَيْضًا الْقَوْلُ بِصِحَّةِ الدَّوْرِ يُؤَدِّي إلَى قَطْعِ أَحْكَامٍ ثَابِتَةٍ بَعْضُهَا بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَبَعْضُهَا بِنَصِّ السُّنَّةِ وَبَعْضُهَا بِإِجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْإِجْمَاعَ عَلَى اسْتِقْرَارِ الْمَهْرِ بِالْوَطْءِ فَمَتَى قَالَ لِمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا: مَتَى اسْتَقَرَّ صَدَاقُكِ عَلَيَّ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا بِشَهْرٍ وَمَضَتْ ثُمَّ وَطِئَهَا فَإِنْ قُلْتُمْ لَا يَسْتَقِرُّ الْمَهْرُ خَالَفْتُمْ الْإِجْمَاعَ وَإِنْ قُلْتُمْ يَسْتَقِرُّ طَلُقَتْ

قَبْلَهُ بِشَهْرٍ وَتُشُطِّرَ الصَّدَاقُ وَإِذَا تُشُطِّرَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ يَسْتَقِرَّ بِهِ وَإِذَا لَمْ يَسْتَقِرَّ بِهِ لَمْ تَطْلُقْ وَإِذَا لَمْ تَطْلُقْ بَقِيَ يَطَؤُهَا مُدَّةً وَلَا يَسْتَقِرُّ صَدَاقُهَا وَمِنْهُ أَنَّ الْإِجْمَاعَ انْعَقَدَ مِنْ الْأُمَّةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ بِالتَّمْكِينِ فَلَوْ قَالَ لَهَا الزَّوْجُ إذَا ثَبَتَ لَك النَّفَقَةُ عَلَيَّ وَطَالَبْتِنِي بِهَا فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا بِشَهْرٍ ، ثُمَّ مَكَّنَتْهُ فَوَطِئَهَا إنْ قَالُوا: لَا تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ فَقَدْ خَالَفُوا الْإِجْمَاعَ وَإِنْ قَالُوا: تَسْتَحِقُّهَا وَلَا تُطَالِبُ بِهَا فَمُحَالٌ لِأَنَّ الْحَقَّ ثَابِتٌ لَهَا بِلَا تَأْجِيلٍ وَالْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ قَادِرٌ عَلَى الْإِيفَاءِ فَالْمَنْعُ مِنْ الْمُطَالَبَةِ لَا وَجْهَ لَهُ وَإِنْ قَالُوا تَسْتَحِقُّهَا وَتُطَالِبُ بِهَا فَإِذَا طَالَبَتْهُ طَلُقَتْ قَبْلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا بِشَهْرٍ فَلَا تَثْبُتُ لَهَا النَّفَقَةُ وَإِذَا لَمْ تَثْبُتْ لَهَا لَمْ تَمْلِكْ الْمُطَالَبَةَ وَإِذَا لَمْ تَصِحَّ مُطَالَبَتُهَا لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ فَلَزِمَ بَقَاؤُهَا مَعَهُ فِي طَاعَتِهِ مُدَّةً مِنْ غَيْرِ نَفَقَةٍ وَهُوَ مُحَالٌ وَمِنْهُ إجْمَاعُهُمْ عَلَى وُجُوبِ الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَتَيْنِ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ فَلَوْ قَالَ لِإِحْدَاهَا مَتَى ثَبَتَ حَقُّ الْقَسْمِ فَطَالَبْتِنِي بِهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا بِشَهْرٍ ثُمَّ بَاتَ عِنْدَ الْأُخْرَى فَإِنْ قَالُوا: إنَّ تِلْكَ لَا تَسْتَحِقُّ الْقَسْمَ فَهُوَ خِلَافُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَإِنْ قَالُوا: تَسْتَحِقُّهُ وَلَا تَمْلِكُ الْمُطَالَبَةَ فَهُوَ مُحَالٌ وَإِنْ قَالُوا: تَسْتَحِقُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت